للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَالتَّكْبِيرُ أَنْ يَقُولَ مَرَّةً وَاحِدَةً: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الحَمْدُ)، هَذَا هُوَ المَأْثُورُ عَنْ الخَلِيلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ.

وذكر أبو الليث: وكان إبراهيم بن يوسف يفتي بالتكبير في الأسواق في أيام العشر (١).

قال الهندواني: وعندي أنه لا ينبغي أن يمنع العامة من ذلك؛ لقلة رغبتهم في الخير، وبه نأخذ. كذا في الْمُجْتَبى (٢).

قوله: (والتكبير أن يقول) إلى آخره في المحيط: قال الشافعي: التكبير أن يقول الله أكبر ثلاث مرات، أو خمسًا أو سبعًا أو تسعًا؛ لأن المنصوص عليه في القرآن التكبير؛ قال تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَنَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥]، والتكبير قوله: الله أكبر (٣).

وأما قوله: (لا إله إلا الله)؛ تهليل.

وقوله: (ولله الحمد)؛ تحميد، فمن شرط هذا فقد زاد على الكتاب، فعلم أن قوله: (والتكبير) إلى آخره؛ احتراز عن قول الشافعي في موضعين في المرة وتعيين الكلمات.

وحجتنا في ذلك: أن الأمة توارثت من لدن رسول الله إلى يومنا هذا، على الوجه الذي بينا.

(هذا)؛ أي: المذكور.

(هو المأثور)؛ أي: المروي عن الخليل.

روي أنه لما أخبر ولده بما رأى في المنام، فأسلما وتله للجبين؛ أي: أضجع إسماعيل للذبح، أمر الله تعالى جبريل حتى يذهب بالفداء العظيم، فنزل جبريل ورأى أنه أضجعه للذبح، فقال: الله أكبر؛ كيلا يعجل به،


(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٢٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٢٩).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (ص ٤٨٨).
(٣) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٧٦)، ومختصر المزني (٨/ ١٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>