للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِلَّا رِجْلَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضَ المَاءَ عَلَى رَأْسِهِ وَسَائِرِ جَسَدِهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَتَنَحَّى عَنْ ذَلِكَ

المبسوطين (١).

فكان قوله: (وإنما يؤخر غسل رجليه) جوابًا لرواية الحسن عن أبي حنيفة، ولقياس من أوجب الوضوء بعد الإفاضة.

قوله: (إلا رجليه): يعني يؤخر غسل رجليه، وهو رواية ميمونة عنه ، وأكثر المشايخ أخذوا بها وعند بعض مشايخنا، والأصح من رواية الشافعي لا يؤخر غسلهما بل قدمه على الغسل، وهو رواية عائشة عنه ، وفي شرح الغاية: وقول عائشة أرجح لطول الصحبة والضبط في الحديث (٢).

وفي شرح الوجيز: كلا الطرفين سنة والكلام في الأولى، وفي الْمُجْتَبى: والأصح أنه إن لم يكن في مستنقع الماء يقدم وهو التوفيق بين الروايتين، وفي المبسوط: إنما يؤخر غسلهما إلا إذا كانا فيه، حتى لو كان على حجر أو لوح أو آجر لا يؤخر (٣)، كما ذكر في المتن.

(ثم يفيض الماء على رأسه): قال الحلواني: كيفية الإفاضة أن يفيض الماء على منكبه الأيمن ثلاثًا، ثم الأيسر ثلاثًا، ثم على رأسه وسائر جسده ثلاثا (٤).

وقيل: يبدأ به ثلاثا، ثم بالرأس، ثم بالأيسر.

وقيل: يبدأ بالرأس كما أشار إليه في القدوري، وهكذا قال في كتب أصحاب الشافعي (٥).

وفي الْمُجْتَبى: ويحرك القرط الضيق والخاتم الضيق ليصل الماء إليه، ولو لم يكن فيه قرط لا يتكلف في إيصال الماء إليه إذا دخل الماء الثقبة عند


(١) انظر: المبسوط للسرخسي (١/٤٤).
(٢) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (١/ ٥٢)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٥٨).
(٣) المبسوط للسرخسي (١/٤٥) ولفظه: وإنما يؤخر غسل القدمين عن الوضوء لأن رجليه في مستنقع الماء المستعمل، حتى لو كان … ...
(٤) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/١٤)، ودرر الحكام لابن فرامرز (١/١٨).
(٥) انظر: الأم للشافعي (١/ ٥٦)، والمجموع للنووي (٢/ ١٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>