المرور، ويدخل إصبعه في سرته، والماء في القلفة من الأقلف، وإن ترك جاز (١).
وفي النوازل: لا يجزؤه، ويجب غسل الفرج الخارج كالقلفة وكالفم عند أبي يوسف، وإحدى الروايتين عن محمد. وعنه لا يجب كالقصبة. وعن الصفار: لا يجب عليها إدخال الإصبع في قبلها، وبه يفتى.
وفي شرح أبي ذر للصلاة: إذا انغمس الجنب في الماء الجاري جاز وترك السنة، وإن مكث فيه ساعة تسع الوضوء والغسل فقد أكمل السنة (٢).
ولو أراد الجنب أن يشرب مضمض أولا لأنه لو شرب قبل المضمضة يكون شاربًا للماء المستعمل، ولو شرب الماء غبا يغني عنها، ومصا لا.
وقيل: شرب الجاهل أو القروي يغني لأنه يعبه، بخلاف العالم أو المصري، وعن أبي يوسف: لا يجزئه ما لم يمجه.
ولو كان سنّه مجوفًا، أو بين أسنانه طعام أو درن رطب فغسله يجزئه على الأصح، والدرن اليابس في الأنف والخبز المصنوع والعجين وجلد السمك يمنع تمام الغسل، ودرن الأظفار لا يمنع، وقد بينا الاختلاف فيه في الوضوء.
قوله:(وليس على المرأة) إلى آخره، الضفر فتل بعض الشعر وإدخال بعضه في بعض، والضفيرة الذؤابة، ثم الأصل في النساء أن لا يذكرن لأن مبنى حالهن على الستر، ولهذا لم يذكر في القرآن حتى شكون فنزلت ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ الآية [الأحزاب: ٣٥]، إلا إذا كان الحكم مخصوصا بهن كهذه المسألة، وكما ذكر في الجامع: امرأة صلت وربع ساقها، وكما في مسألة المحاذاة، ثم