للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشَّعْرِ)، لِقَوْلِهِ لِأُمِّ سَلَمَةَ : «أَمَا يَكْفِيكَ إِذَا بَلَغَ المَاءُ

إنهن مخصوصات بالضفائر، ولهذا كره لهن الحلق، وشرع لهن القص في الحج وعن صاحب المنتخب في تخصيص المرأة إشارة إلا أن حكم الرجل بخلافها (١).

وفي المبسوط: الرجل إذا ضفر شعره كما يفعله العلويون والأتراك هل يجب إيصال الماء إلى أثناء الشعر فظاهر الحديث أنه لا يجب، وذكر الصدر الشهير أنه يجب، والاحتياط إيصال الماء.

لأم سلمة روي عنها أنها قالت: إني امرأة أشد ضفر رأسي فأنقضها إذا اغتسلت قال : «لا، يكفيك إذا بلغ الماء أصول شعرك» (٢)، وفي رواية: «يكفيك أن تحثي الماء على رأسك وعلى سائر جسدك ثلاث حثيات» (٣)، وبلغ عائشة أن ابن عمر يأمر المرأة بنقض ضفيرتها، فقالت: لقد كَلَّفَهُنَّ شططًا - أي ذا شطط -، ألا أمر بجز نواصيهنَّ، كذا في المبسوط (٤).

وقال الشافعي: نعم يجب نقضها إذا كان الماء لا يصل إلى باطنها إلا بالنقض مع بل الشعر لقوله : «بُلُّوا الشعر» (٥)، وإن وصل بدون النقض فلا حاجة إليه (٦)، وعن مالك: أنه لا يجب نقض الضفائر ولا إيصال الماء إلى منابت الشعور الكثيفة وما تحتها لدفع الحرج (٧)، وعن أحمد: تنقض الحائض شعرها دون الجنب لكثرة وقوع الجنابة (٨).

وفي مبسوط بكر: في وجوب إيصال الماء إلى شعب عقاصها اختلاف


(١) انظر: العناية للبابرتي (١/ ٦٠)، والبناية للعيني (١/ ٣٢٢).
(٢) أخرجه مسلم (١/ ٢٥٩، رقم ٣٣٠).
(٣) أخرجه مسلم (١/ ٢٥٩، رقم ٣٣٠).
(٤) المبسوط للسرخسي (١/٤٥).
(٥) قال البيهقي: قال الشافعي: وأما ما روي عن النبي : "تحت كل شعرة جنابةٌ فَبُلُّوا الشعر، وأنقوا البشرة "، فإنه ليس بثابت. الخلافيات (٢/ ٤٤٦).
(٦) انظر: الأم للشافعي (١/ ٥٦)، والوسيط للغزالي (١/ ٣٤٦).
(٧) انظر: الذخيرة للقرافي (١/ ٣١٣)، والتهذيب في اختصار المدونة لابن البراذعي (١/ ١٨٤).
(٨) انظر: المغني لابن قدامة (١/ ١٦٥)، ومنار السبيل لابن ضويان (١/٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>