في عيد الأضحى على مذهب ابن عباس؛ ليكون عملا بالروايتين، وإنما اختاروا النقصان للأضحى؛ لاشتغال الناس بالقرابين (١).
وفي الْمُجْتَبى: وعن ابن عباس في رواية: ثنتي عشرة تكبيرة، ثلاث أصليات، وتسع زوائد، خمس في الأولى، وأربع في الثانية (٢).
وعن أبي يوسف: أنه رجع إلى هذا، وفي رواية عنه: ثلاث عشر، ثلاث أصليات، وعشر زوائد خمس في الأولى، وخمس في الثانية، ويقدم التكبيرات على القراءة في الركعتين على قول الشافعي (٣)، وأحمد في رواية (٤)؛ لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه ﵊ كبر في الأولى سبعًا ثم قرأ، وفي الثانية خمسا ثم قرأ.
وعندنا: يقدم القراءة على التكبيرات في الثانية، وهو رواية عن أحمد (٥).
وأبي يوسف ومحمد: يأخذ بأي هذه التكبيرات شاء.
وقال في الموطأ بعد ذكر الروايات: فما أخذت به فهو حسن (٦)، ولو كان فيها ناسخ ومنسوخ؛ لكان محمد بن الحسن أولى بمعرفته؛ لتقدمه في معرفة الحديث والفقه.
وقيل: الآخر ناسخ للأول، والصحيح مذهبنا؛ لأن الأخذ بتكبير ابن مسعود أولى؛ لما روي أنه ﵊ صلّى العيد فكبر أربعًا ثم أقبل بوجهه وقال: أربع كأربع الجنائز لا يسهو، وأشار بإصبعه، وحبس بإبهامه، ففيه قول وعمل، وإشارة واستدلالا، وتأكيد ورد إلى الأصل؛ لأن التكبير ورفع
(١) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/ ٩٧). (٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (ص ٤٨٢). (٣) انظر: البيان للعمراني (٢/ ٦٣٧)، والمجموع للنووي (٥/١٥)، وكفاية الأخيار لتقي الدين الحصني (ص ١٥٠). (٤) انظر: الهداية لأبو الخطاب الكلوذاني (ص ١١٣)، والإقناع للحجاوي (١/ ٢٠١). (٥) انظر: المحرر لمجد الدين بن تيمية (١/ ١٦٢). (٦) موطأ مالك، رواية محمد بن الحسن (ص ٨٩).