للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِأَنَّ التَّكْبِيرَ وَرَفْعَ الأَيْدِي خِلَافُ المَعْهُودِ، فَكَانَ الْأَخْذُ بِالأَقَلِّ أَوْلَى، ثُمَّ بِالتَّكْبِيرَاتِ مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ حَتَّى يَجْهَرَ بِهِ، فَكَانَ الأَصْلُ فِيهِ الجَمْعُ، وَفِي الرَّكْعَةِ الأُولَى يَجِبُ إِلْحَاقُهَا بِتَكْبِيرَةِ الافْتِتَاحِ لِقُوَّتِهَا مِنْ حَيْثُ الفَرِيضَةُ وَالسَّبْقُ، وَفِي

اختلفوا في تكبيرات الزوائد؛ فمذهبنا مذهب ابن مسعود، والمشهور من مذهب أبي موسى الأشعري ، وأبي ابن كعب، وأبي سعيد، وأنس، وعبد الله ابن الزبير ، وإحدى الروايات عن ابن عباس.

وعن ابن عباس أنه يكبر في الأولى سبعًا سوى تكبيرة الافتتاح والركوع، وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة القيام، وهو قول الشافعي (١)، ورواية عن أحمد (٢)، والليث، وداود (٣)؛ لما روي أنه كبر في الأولى سبعًا، في الفطر والأضحى، وفي الثانية خمسا.

وروي أنه كبّر اثنتي عشرة تكبيرة، سوى تكبيرة الافتتاح والركوع.

وقال مالك (٤)، وأحمد (٥)، والمزني (٦): التكبيرات الزوائد في الأولى ست، وفي الثانية خمس، وهو رواية عن ابن عباس.

وعن علي أنه كان يكبر في عيد الفطر إحدى عشر تكبيرة، ثلاث أصليات، وثمان زوائد في كل ركعة أربع، وكان يقدم القراءة على التكبيرات، وفي عيد الأضحى خمس ثلاث أصليات، واثنتان زائدتان.

وفي المحيط: عمل علماؤنا برواية الزيادة في عيد الفطر، وبرواية النقصان


(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٥١٧)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٢٥)، وروضة الطالبين للنووي (٢/ ٧١).
(٢) انظر: المغني لموفق الدين بن قدامة (٢/ ٢٨٢)، والعدة لبهاء الدين المقدسي (ص ١٢١)، والمبدع لابن مفلح (٢/ ١٨٦).
(٣) انظر: المحلى لابن حزم (٣/ ٢٩٥).
(٤) انظر: التلقين لعبد الوهاب الثعلبي (١/ ٥٣)، والتاج والإكليل لمحمد بن يوسف المواق (٢/ ٥٧٠)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ١٩١).
(٥) انظر: الهداية لأبو الخطاب الكلوذاني (ص ١١٣)، والكافي لموفق الدين بن قدامة (١/ ٣٤١).
(٦) انظر: مختصر المزني (٨/ ١٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>