أو رمحين. قال سبط بن الجوزي: متفق عليه. ويصلي بلا أذان ولا إقامة ونداء. رواه مسلم، والترمذي، وأبو داود، وأحمد، وغيرهم.
وقال الشافعي (١)، وبعض الحنابلة (٢): ينادى لها: الصلاة جامعة، أو هلموا إلى الصلاة.
(شهدوا بالهلال بعد الزوال)؛ يعني: رأوه في وقت المغرب أمس، فشهدوا في اليوم الثاني بعد الزوال؛ أمر بالخروج إلى المصلى من الغد، فلو جاز بعد الزوال لما أخرها.
قوله:(وظهر عمل العامة) إلى آخره: وذلك أن الولاية لما انتقلت إلى بني العباس، أمروا الناس بالعمل في التكبيرات بقول جدهم، وكتبوا في مناشرهم ذلك، وهو تأويل ما روي عن أبي يوسف: أنه قدم بغداد فصلى العيد، وخلفه هارون الرشيد، وكبّر تكبير ابن عباس، وهكذا روي عن محمد أيضًا.
وتأويله: أن هارون أمرهما بذلك. كذا في المبسوط، والمحيط (٣)، والمسألة مجتهد فيها، وطاعة الإمام فيما ليس بمعصية واجبة، وهذا ليس بمعصية؛ لأنه قول بعض الصحابة؛ فلهذا ظهر عمل العامة بقول ابن عباس.
(فأما المذهب: فالقول الأول): وهو قول ابن مسعود، ثم اعلم أن الصحابة
(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٨٩)، والتنبيه للشيرازي (ص ٤٥)، والمجموع للنووي (٥/١٤). (٢) انظر: الهداية لأبو الخطاب الكلوذاني (ص ١١٣)، والمغني لموفق الدين بن قدامة (٢/ ٢٨١)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ٢٣٦). (٣) المبسوط للسرخسي (٢/٣٨)، والمحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/ ٩٧).