للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وَقْتُ صَلاةِ العِيدِ]

(وَإِذَا حَلَّت الصَّلَاةُ بِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ دَخَلَ وَقْتُهَا إِلَى الزَّوَالِ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ

خَرَجَ وَقْتُهَا) لِأَنَّهُ «كَانَ يُصَلِّي العِيدَ وَالشَّمْسُ عَلَى قِيْدِ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ»،

العيد أربع ركعات؛ كتب الله له بكلٍّ بيت بيت في الجنة (١)، وبكل ورقة حسنة» (٢).

وقيل: يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة؛ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية بعد الفاتحة؛ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا﴾

وفي الثالثة بعدها ﴿وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، وفي الرابعة بعدها ﴿وَالضُّحَى﴾.

وفي فتاوى قاضي خان، والتحفة: أطلق جواز التطوع في الجبانة بعد الصلاة بغير كراهية، ومن غير ذكر استحباب (٣). ومسألة خروج النساء في العيد مرت في باب الإقامة.

قوله: (قيد رمح)؛ أي: قدره، وبه قال مالك (٤)، وأحمد (٥)، وأكثر أهل العلم.

وقال الشافعي: أول وقتها بطلوع الشمس، ويستحب تأخيرها قيد رمح (٦).

ولنا: ما روي أنه صلاها حين ترتفع الشمس قيد رمح


(١) كذا في النسخ التي اعتمدنا عليها، والذي في المبسوط: [نبت نبت] والسياق به أفضل.
(٢) لم أقف عليه في كتب الحديث، ويذكره السادة الحنفية في كتبهم مثل المبسوط (١/ ١٥٨) وعلامات الضعف الشديد عليه واضحة فقد جعل ثوابا عظيما جدا لعمل بسيط جدا، بل صحت السنة بأنه لم يصل قبلها ولا بعدها كما عند البخاري (٢/١٩، رقم ٩٦٤) ومسلم (٢/ ٦٠٦، رقم ٨٨٤) من حديث ابن عباس.
(٣) فتاوى قاضي خان (١/ ٨٩، ٩٠).
(٤) انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٩٩)، والفواكه الدواني لشهاب الدين النفراوي (١/ ٢٧٠)، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٥٢٤).
(٥) انظر: المغني لموفق الدين بن قدامة (٢/ ٢٧٩)، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (١/ ٣٢٤)، وكشاف القناع للبهوتي (٢/٥٠).
(٦) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٨٧)، والبيان للعمراني (٢/ ٦٢٦)، والمجموع للنووي (٤/٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>