وفي جمع النوازل: قال أبو بكر: قال مشايخنا: التكبير جهرا في غير هذه الأيام لا يسن؛ إلا بإزاء العدو أو اللصوص مهيبا لهم (١).
وقيل: وكذا في التحريق والمخاوف كلها.
وفي جمع النوازل: ويكبر كلما لقي جمعًا أو هبط واديًا كالتلبية (٢).
قوله:(ولا يَتَنَفَّلُ فِي الْمُصَلَّى قَبْلَ صلاة الْعِيدِ): قال الشافعي: يكره التنفل للإمام قبل الصلاة وبعدها دون القوم؛ بل يستحب للقوم كما في سائر الأيام؛ لقوله ﵊:«الصّلاةُ خيرٌ موضوع»(٣) الحديث، إلا أنه يكره للإمام مخافة التشويش ولما روي عن رافع ابن خديج، وسهل بن سعد، أنهما كانا يصليان قبل الصلاة وبعدها (٤).
وقال مالك (٥)، وأحمد (٦): يكره للكل قبلها وبعدها، وعن مالك: لو صلّى العيد في المسجد روايتان (٧). وعندنا: يكره قبلها لا بعدها.
لنا: ما روي عن علي (٨)﵁، أنه رأى في المصلى قوما يصلّون قبل الإمام، فقال: ما هذه الصلاة، لم نكن نعرفها على عهد رسول الله ﷺ، فقيل له: أفلا تنهاهم، فقال: أكره أن أكون من الذين قال الله تعالى في حقهم: ﴿أَرَوَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾.
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٠٤)، والبحر الرائق لابن نجم (٢/ ١٧٢). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٠٤)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٥٣٧). (٣) تقدم تخريجه أكثر من مرة. (٤) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٦٨)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٩٤)، ونهاية المطلب للجويني (٢/ ٦٢٠). (٥) انظر: مواهب الجليل للحطاب (٢/ ١٩٨، ١٩٩)، والفواكه الدواني لشهاب الدين النفراوي (١/ ٢٧٢). (٦) انظر: المغني لموفق الدين بن قدامة (٢/ ٢٨٧)، والمبدع لابن مفلح (٢/ ١٩١). (٧) انظر: التاج والإكليل لمحمد بن يوسف المواق (٢/ ٥٨٣)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٣٩٣). (٨) أخرجه البزار (٢/ ١٢٩، رقم ٤٨٧) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٠٣، رقم ٣٢٣٦): فيه من لم أعرفه.