وعن ابن عمر ﵄، أنه ﵊ كان يخرج يوم الفطر والأضحى؛ رافعا صوته بالتكبير (١).
واختلف أصحاب الشافعي في انقطاع هذا التكبير، فقال المزني: يكبرون حتى يخرج الإمام (٢).
وقال البويطي: حتى يفتتح الصلاة (٣).
وقال في القديم: حتى ينصرف من الصلاة (٤).
وعندنا: إذا بلغ المصلى قطع. وفي رواية: إذا شرع في الصلاة. كذا في الكافي (٥).
وعن أبي حنيفة: أن الأصل في الذكر والثناء الإخفاء؛ لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُر رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [الأعراف: ٢٠٥].
وقال ﵊:«خيرُ الذكرِ الخَفي، وخير الرزق ما يَكْفِي»(٦). وقال ﵊ لمن رفع صوته بالذكر:«إنك لا تَدْعُ أَصَما ولا غائبا»(٧)، ولأنه أقرب من الآداب والتضرع، وأبعد من الرياء، ولأنها من الشعائر؛ فتكون على السكينة والوقار كالجمعة.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة (١) قال ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٩٢، رقم ٦٧٤): ذكر المجد بن تيمية في شرح الهداية أن أبا بكر النجاد روى بإسناده عن الزهري قال كان النبي الله يخرج يوم الفطر فيكبر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى قلت وهو عند ابن أبي شيبة عن يزيد عن ابن أبي ذئب عن الزهري مرسلا بلفظ فإذا قضى الصلاة قطع التكبير. (٢) انظر: مختصر المزني (٨/ ١٢٤). (٣) انظر: مختصر البويطي (ص ١٨٢). (٤) انظر: نهاية المطلب للجويني (٢/ ٦١٣)، والبيان للعمراني (٢/ ٦٥٣). (٥) انظر: المعتصر من المختصر لجمال الدين أبو المحاسن (١/ ٨٩). (٦) أخرجه أحمد (١/ ١٧٢، رقم ١٤٧٧) من حديث سعد ﵁ قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٨١، رقم ١٦٧٩٤): وفيه محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة، وقد وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين، وبقية رجالهما رجال الصحيح، وقبله المنذري في الترغيب (٢/ ٣٤١، رقم ٢٦٤١). (٧) أخرجه البخاري (٤/ ٥٧، رقم ٢٩٩٢) ومسلم (٤/ ٢٠٧٦، رقم ٢٧٠٤) من حديث أبي موسى الأشعري.