وأنقوا البشرة» (١)، وفي الأنف شعرة، وفي الفم بشرة.
وروى أبو داود عن زاذان، عن علي: أنه ﵇ قال: «مَنْ ترك موضع شعرةٍ منَ الجنابة لم يُصِبْها الماءُ فعَلَ به كذا وكذا من النَّارِ»، قال علي: فمن ثم عاديت رأسي (٢)، وروى ذا الدارقطني عن ابن سيرين قال: أمر رسول الله ﷺ بالاستنشاق في الجنابة (٣).
وعنه عن ابن عباس أنه قال: إذا نسي المضمضة فيها أعادهما، [واستأنف](٤) الصلاة، وكذلك قال ابن عرفة، والثوري (٥).
(خارج): أي عن النص مثل إدخال الماء في العينين.
قوله:(لأن الواجب) في الأسرار فاعتباره بالوجه ساقط لأنه اسم لما يواجه الناظر، وباطن الفم والأنف لا يواجهه أحد، ألا ترى أنه لا يجب غسل ما تحت الشعر في الحدث الأصغر، وفي الأكبر يجب، وكذلك الحدث الأصغر لا يحل بالرّجل بالخف وهذا يحل، فعلم أن ذلك مقصور على الظاهر، وهذا يعم الظاهر والباطن لغلظه إلا ما لا يمكن غسله.
(١) أخرجه أبو داود (١/ ٦٥، رقم ٢٤٨)، والترمذي (١/ ١٦٧، رقم ١٠٦)، وابن ماجه (١/ ١٩٦، رقم ٥٩٧) من حديث أبي هريرة ﵁. وضعفه أبو داود، والترمذي. (٢) أخرجه أبو داود (١/ ٦٥، رقم ٢٤٩)، وابن ماجه (١/ ١٩٦، رقم ٥٩٩)، وأحمد (١/ ٩٤، رقم ٧٢٧). ضعفه النووي في خلاصة الأحكام (٤٨٣)، وقال ابن حجر: وإسناده صحيح فإنه من رواية عطاء بن السائب وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط، أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث حماد، لكن قيل إن الصواب وقفه على علي. تلخيص الحبير (١/ ٣٨٢). (٣) أخرجه الدارقطني (١/ ٢٠٦، رقم ٤٠٧). (٤) في الأصل: (واستنشاق الصلاة)، والمثبت من النسخة الثانية. (٥) أخرجه الدارقطني (١/ ٢٠٧، رقم ٤١١) وضعفه.