وقال أبو موسى في مختصره: وهي فرض على الكفاية (٢)، وبه قال الإِصْطخري من أصحاب الشافعي (٣)، وأحمد (٤).
ووجهه: أنها صلاة يتوالى فيها بالتكبيرات؛ فشابهت صلاة الجنازة.
وقال أبو جعفر النسفي: هي واجبة على الأعيان؛ لأنها من الشعائر كالجمعة، فيكون فرضًا كهي.
وقال شيخ الإسلام: والصحيح أنها سنة مؤكدة، وبه قال الشافعي (٥)، ومالك (٦)، لكنها من الشعائر، فعبر عنها بالوجوب مبالغة.
وقال الأكثرون: إنها واجبة، وهو الأصح؛ لظهور علامات الوجوب من الوقت المقصود، والجماعة والإمام، والمصر بوصف اللزوم، ويصح بما تصح به الجمعة، إلا الخطبة، فوجب القول بوجوبها قياسًا على الجمعة.
ثم يفهم من قوله: وتجب صلاة العيد على من تجب عليه الجمعة؛ أنها لا تجب على العبد والمسافر والمريض كالجمعة.
فإن قيل: ينبغي أن تجب على العبد عند إذن المولى بالصلاة؛ لأن المانع حق المولى، وقد أسقطه بالإذن، وإنما قال: لا تجب الجمعة مع قيام الإذن؛ لقيام الظهر مقامها، وهاهنا ليس كذلك.
قلنا: لا تجب صلاة العيد مع الإذن؛ لأن المنافع بالإذن لا تصير ملكا