وإن شاء ترك حتى يزول الزحام (١)، وهو قول الحسن البصري. وقال مالك: يلزمه أن يؤخر السجود حتى يسجد على الأرض (٢)، وبه قال عطاء.
وإن لم يتمكن من السجود انتظر حتى زال الزحام، فإذا زال الزحام والإمام في القيام في الثانية؛ سجد ويتبعه، ولو كان في الركوع في الثانية؛ يشتغل بقضاء ما فاته، وهو أحد قولي الشافعي.
وفي قول منه: يتابعه في الركوع (٣).
ولو سجد على ظهر الثالث؛ قيل: لا يجزئه إلا إذا سجد الثاني على الأرض، ولو وقف حتى سلم الإمام فهو لاحق، يمضي في صلاته بلا قراءة.
وفي المبسوط: أحدث الإمام بعد الخطبة، فأمر آخر أن يصلي بالناس، فإن كان الرجل يشهد الخطبة؛ جاز ذلك، سواء كان الإمام مأذونا بالاستخلاف أو لا، بخلاف القاضي، فإنه إذا لم يكن مأذونا في الاستخلاف لا يستخلف؛ لأن القضاء غير مؤقت لا يفوت بتأخيره عند العذر، والجمعة مؤقتة تفوت بالتأخير (٤).
وإن لم يكن المأمور يشهد الخطبة؛ لم يجز له أن يصلي بالناس الجمعة؛ لأن الخطبة من شرائط افتتاح الجمعة، وهو المفتتح لها، فلم يجز له افتتاحها كالأول إذا لم يخطب، بخلاف ما لو افتتحها ثم سبقه المحدث، فاستخلف من لم يشهد؛ حيث يجوز؛ لأن الخليفة ليس بمفتتح.
وللشافعي في الاستخلاف بعد الشروع قولان؛ ففي الجديد: يجوز