للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التَّوَارُثُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا هَذَا الْأَذَانُ، وَلِهَذَا قِيلَ: هُوَ المُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِ السَّعْيِ وَحُرْمَةِ البَيْعِ، وَالأَصَحُ: أَنَّ المُعْتَبَرَ هُوَ الْأَوَّلُ إِذَا كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ لِحُصُولِ الإِعْلَامِ بِهِ، (وإذا فرغ من خطبته أقاموا) وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وقيل: مما يلي المقصورة، وبه أخذ أبو الليث.

وفي خزانة الأكمل هذا في حق العامة؛ لأنهم كانوا ممنوعين من دخول المقصورة، أما في زماننا فلا منع، والصف الأول الصف الذي يلي الإمام (١).

وفيه، وفي الينابيع، وفي جوامع الفقه: يستحب للإمام أن يقرأ في الأولى سورة الجمعة، وفي الثانية سورة المنافقين (٢)، وبه قال الشافعي (٣)، وأحمد (٤).

وقال مالك: أما الذي جاء به الحديث: هل أتاك حديث الغاشية مع سورة الجمعة، والذي أدركت عليه الناس (٥).

ومن مات يوم الجمعة يُرجى له فضل، وكذا من مات بمكة. كذا في المحيط (٦).

مصلي الجمعة سجد على ظهر آخر للزحام، إذا كان ركبتاه على الأرض؛ جاز، وإلا فلا.

وعن صدر القضاة يجزئه وإن لم يكن ركبتاه على الأرض، وبه قال الشافعي (٧)، وأحمد (٨)؛ لما روي عن عمر أنه قال: إذا زوحم أحدكم فليسجد على ظهر أخيه.

وعن بعض أصحاب الشافعي أنه قال في القديم: إن شاء سجد على ظهره،


(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٩٣).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/٣٦)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢٦٩).
(٣) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٣٥)، والتنبيه للشيرازي (ص ٤٤).
(٤) انظر: المغني لموفق الدين بن قدامة (٢/ ٢٣٠)، والمحرر لمجد الدين بن تيمية (١/ ١٥٣).
(٥) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٣٧)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٢٥١).
(٦) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٦٩).
(٧) انظر: البيان للعمراني (٢/ ٦٠٤)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٥٦٣).
(٨) انظر: المغني لموفق الدين بن قدامة (٢) ٢٣٢، (٢٣٣)، والمبدع لابن مفلح (٢/ ١٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>