وإذا فرغ من خطبته أقاموا كسائر الصلوات المفروضات. ولو سمع النداء عند العشاء، إذا خاف فوت الجمعة يتركه كخروج وقت المكتوبات، بخلاف الجماعة في سائر الصلوات.
قوله: يتعلق بصلاة الجمعة:
وفي المجتبى: يستحب لمن حضر الجمعة أن يغتسل ويدهن ويمس طيبا إن وجده، ويلبس أحسن ثيابه إن كان له (١)؛ لما روى سلمان الفارسي ﵁ أنه ﵊ قال:«لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، ويمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم يسكت إذا تكلم الخطيب؛ إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» رواه البخاري (٢).
ويستحب الثياب الأبيض؛ لما روى ابن عباس أنه ﵊ قال:«البسوا من ثيابكم البياض فإنها من أحسن ثيابكم»(٣). ذكره الغزالي (٤)، وأبو طالب المكي لباس السواد، وخالفهما الماوردي في الحاوي؛ لما أنه ﵊ خطب وعليه عمامة سوداء، ودخل يوم الفتح وعليه عمامة سوداء، وعلى علي وابن عمر عمامة سوداء يوم قتل عثمان (٥).
وأحدث بنو العباس لباس السواد شعارا لهم؛ لأن الراية التي عقدت للعباس يوم الفتح ويوم خيبر كانت سوداء، وقد مر الكلام في غسل يوم الجمعة.
ويستحب أن يجلس في الصف الأول، وتكلموا في الصف الأول.
قيل: هو الذي خلف الإمام في المقصورة.
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٩٤). (٢) أخرجه البخاري (٢/٣، رقم: ٨٨٣). (٣) رواه أبو داود (٤/٨، رقم ٣٨٧٨) والترمذي (٢/ ٣١١، رقم ٩٩٤) وابن ماجه (١/ ٤٧٣، رقم ١٤٧٢) قال الترمذي: حسن صحيح. (٤) انظر: إحياء علوم الدين للغزالي (١/ ١٨١). (٥) الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٤٠).