وقال الحسن البصري، وقتادة: يجب على عبد يؤدي الضريبة، وأما الأعمى لا تجب عليه الجمعة، سواء وجد قائدًا أو لا عند أبي حنيفة، وكذلك على المقعد والعاجزين عن الوضوء، والتوجه مع مساعد.
وعندهما: تجب عليهم الجمعة مع وجود القائد والمساعد، وبه قال الشافعي (١)؛ لأنه إن كان عاجزا بنفسه؛ لكن يصير قادرًا بواسطة المساعد، فيتوجه عليه الخطاب حينئذ.
وله: أنه عاجز بنفسه؛ فلا يكون قادرًا بغيره؛ لكون الغير مختارًا، فلا تتحقق القدرة؛ لإمكان ترك المساعدة فلا يتوجه الخطاب.
وفي الْمُجْتَبَى: ولا تجب الجمعة على الأجير إلا بإذن المستأجر، أما العبد: لو أذنه مولاه؛ فهو مخير بين الجمعة والظهر (٢).
قوله:(لأنهم تحملوه)؛ أي: الضرر والحرج، فإذا تحملوه جازت الجمعة؛ لأن السقوط عنهم للتيسير، لا لعدم الأهلية ورفع الحرج، والقول بعدم الجواز يؤدي إلى الحرج، فيعود إلى موضوعه بالنقض.
وقوله:(فإن حضر)؛ قال: يتناول المرأة أيضًا، والتعليل عام أيضًا.
وفي المبسوط: وإذا شهدوا الجمعة فأدوها؛ جازت (٣)، وبه قال الشافعي (٤).
قال ابن المنذر، و [ابن](٥) قدامة الحنبلي: لا يعرف فيه خلافًا (٦)؛ لحديث الحسن ﵁ في النساء يجتمعن مع رسول الله ﷺ، ويقال لهن: لا تخرجن إلا تفلات؛ أي: غير متطيبات، وإليه أشير في الإيضاح أيضًا (٧).
(١) انظر: المهذب للشيرازي (١/ ٢٠٥)، والمجموع للنووي (٤/ ٤٨٥)، وتحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي (٢/ ٤١٣). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٧١). (٣) المبسوط للسرخسي (٢/٢٣). (٤) انظر: التنبيه للشيرازي (ص) (٤٣)، والمجموع للنووي (٤/ ٤٩٢). (٥) ما بين المعقوفتين: زيادة يقتضيها النص. (٦) انظر: الأوسط لابن المنذر (٤/١٦). (٧) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/٢٣).