وقال زفر: لا يجوز، حتى لم يسقط عنهم فرض الظهر، ولو أدوا الظهر ثم حضروا الجمعة؛ لا يبطل ظهرهم؛ لأنهم أتوا بما أمروا به، فلا ينتقض بها ما لم يؤمروا به، كما لو صلوا الظهر ثم دخلوا المسجد وصلوا الظهر بالجماعة.
وعندنا: يبطل ظهرهم؛ لأن كل من خوطب بأداء الظهر جماعة في سائر الأيام؛ خوطب بأداء الجمعة في هذا اليوم، إلا أنهم سقط أداء الجمعة عنهم للحرج، فإذا تحملوا … إلى آخر ما ذكر في الكتاب.
وفي المحيط: الجمعة فرض على المعذورين؛ كالظهر (١).
وقال شيخ الإسلام يجتمع فرضان فيه في حق المسافر والمريض والعبد، إلا أنهما يسقطان بأداء أحدهما (٢).
وفي النهاية: وما وقع في بعض حواشي الأصول: أنهم إذا أدوا الجمعة وحدها؛ لا يسقط فرض الوقت عند زفر؛ والشافعي لا يثبت صحته (٣).
قوله:(أن يَؤُم في الجمعة)؛ أي: كل واحد، وبه قال الشافعي في أصح قوله، وفي قول آخر: إن كان صاحب العذر أحد من الأربعين رجلًا؛ لا تجوز (٤).
وقال مالك: لا تصح إمامة العبد (٥).
وقال أحمد: لا تصح الجمعة خلف العبد والمسافر (٦).
وقال زفر: لا تصح خلف من لا يجب عليه الجمعة، وهو رواية عن أبي