وقال النخعي، والزهري: يجب على المسافر؛ لإطلاق النص.
ولنا: حديث جابر ﵁ أنه ﵊ قال: «مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فعليه الجمعة، إلا مسافر، أو مملوك، أو صبي، وامرأة أو مريض»(٤)، فمن استغنى عنها لهوا وتجارة؛ استغنى الله عنه، والله غني حميد. كذا في المبسوط (٥).
وقال ﵊:«الجُمُعَة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة: عبد أو امرأةٌ، أو صبي أو مريض»(٦)، والمعنى ما ذكره في الكتاب، بخلاف الظهر؛ حيث يجب عليهم؛ لتمكنهم من أدائه حيث كانوا.
أما للجمعة شرائط: من الإمام، والخطيب فيلزم الحرج في حضورهم.
وقال داود: تجب الجمعة على العبد (٧). وعن أحمد فيه روايتان، والأصح: أنها لا تجب (٨).
(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢١٨)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٠٥)، والمنهاج القويم لابن حجر الهيتمي (ص ١٧٢). (٢) انظر: الفواكه الدواني لشهاب الدين النفراوي (١/ ٢٦٢)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٣٧٦). (٣) انظر: الكافي لموفق الدين بن قدامة (١/ ٣٢١)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ١٩٧)، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (١/ ٣٠٩). (٤) أخرجه الدارقطني (٢/ ٣٠٥، رقم ١٥٧٦) والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٨٤، رقم ٥٨٤٢) من حديث جابر ﵁، وضعفه ابن حجر في الدراية (١/ ٢١٦)، وابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٦٤٢). (٥) المبسوط للسرخسي (٢/٢٢). (٦) أخرجه أبو داود (١/ ٢٨٠، رقم ١٠٦٧) من حديث طارق بن شهاب ﵁، وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وبنحوه رواه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٨٣، رقم ٥٨٤١) من حديث تميم الداري ﵁. (٧) انظر: المحلى لابن حزم (٣/ ٢٥٢). (٨) انظر: الهداية لأبو الخطاب الكلوذاني (ص) (١٠٩)، والكافي لموفق الدين بن قدامة (١/ ٣٢١)، والمغني لموفق الدين بن قدامة (٢/ ٢٥٠).