للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَلَا يُشْتَرَطُ دَوَامُهَا كَالخُطْبَةِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّ الاِنْعِقَادَ بِالشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ، وَلَا يَتِمُّ ذَلِكَ إِلَّا بِتَمَامِ الرَّكْعَةِ؛ لِأَنَّ مَا دُونَهَا لَيْسَ بِصَلَاةٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ دَوَامِهَا إِلَيْهَا بِخِلَافِ الخُطْبَةِ فَإِنَّهَا تُنَافِي الصَّلَاةَ فَلَا يُشْتَرَطُ دَوَامُهَا، وَلَا مُعْتَبَرَ بِبَقَاءِ النِّسْوَانِ، وَكَذَا الصِّبْيَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَنْعَقِدُ بِهِمْ الجُمُعَةُ فَلَا تَتِمُّ بِهِمْ الجَمَاعَةُ.

(وَلَا تَجِبُ الجُمُعَةُ عَلَى مُسَافِرٍ وَلَا امْرَأَةِ وَلَا مَرِيضِ وَلَا عَبْدِ وَلَا أَعْمَى)؛ لِأَنَّ المُسَافِرَ يُخْرَجُ فِي الحُضُورِ، وَكَذَا المَرِيضُ وَالأَعْمَى، وَالعَبْدُ مَشْغُولٌ بِخِدْمَةِ

وعند الشافعي: يجب استئناف الخطبة، ولو عاد ذلك القوم ولم يطل الفصل؛ لم يجب استئنافها، ولو طال الفصل؛ ففيه خلاف بين أصحابه.

قيل: يجب.

وقيل: لا يجب. كذا في شرح الوجيز (١).

وفي الأجناس: لو خطب وحده، أو بحضرة النساء؛ لم يجز (٢)، وبه قال الشافعي (٣).

وقال أبو حنيفة: أجزأه وعندهما: فيه روايتان.

ولا معتبر ببقاء النسوان [وكذا الصبيان] (٤)، وبه قال الشافعي (٥)، وأحمد (٦).

وأما تغيير بقاء المسافرين وأصحاب الأعذار خلافًا للشافعي، وأحمد.

قوله: (ولا تجب الجمعة على مسافر ولا امرأة) إلى آخره وبه قال


(١) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٥٢٠، ٥٢١).
(٢) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٢٠)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٥٧)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٥٨).
(٣) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٥١٦)، والبيان للعمراني (٢/ ٥٦٤)، والمجموع للنووي (٤/ ٥١٣)
(٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٥) انظر: البيان للعمراني (٢/ ٥٦٤)، والغرر البهية لزكريا الأنصاري (٢/٨).
(٦) انظر: الهداية لأبو الخطاب الكلوذاني (ص ١١٠)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ١٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>