وقال الشافعي (١)، وعمر ابن عبد العزيز، وأحمد (٢)، ومالك في رواية أخرى (٣): لا تنعقد الجمعة بما دون الأربعين الرجال، الأحرار البالغين، غير المسافرين.
وقال مالك في رواية أخرى: تنعقد بما دون الأربعين؛ إذا كانوا عددا بعد الموضع به قرية، ويمكنهم الإقامة فيه، وفيهم البيع والشراء (٤).
وعن بعض أصحاب الشافعي: لا تصح الجمعة حتى يكون العدد زائد على الأربعين.
وجه قول الشافعي ﵀: ما روي عن جابر أنه قال: مضت السنة أن في كل أربعين فما فوقها جمعة.
وما روي أن أبا هريرة أقام الجمعة بجواثاء بإذن عمر، وفيها أربعون رجلًا.
وعن النبي ﵊ أنه قال:«إذا اجتمع أربعون؛ فعليهم الجمعة»(٥).
وروي عن أبي أمامة أنه ﵊ قال:«لا جمعة إلا بأربعين»(٦). كذا في شرح الوجيز (٧).
وأيضًا: لم ينقل على عهد النبي ﵊ والخلفاء بعده؛
(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢١٩)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٠٩)، ونهاية المطلب للجويني (٢/ ٤٨١). (٢) انظر: المغني لموفق الدين بن قدامة (٢/ ٢٤٢)، والفروع لابن مفلح (٣/ ١٢٨)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ١٩٣). (٣) انظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ٣٣٢). (٤) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٢٤٩)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ١٦٢)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٣٧٢). (٥) لم أقف عليه قال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٥٩٦): غريب، لم أر من خرجه بعد البحث عنه، ولغرابته عزاه الرافعي في الكتاب إلى صاحب التتمة. (٦) قال ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٣٧، رقم ٦٢٢): لا أصل له. (٧) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٥١١).