قال النواوي: يكره في الخطبة: ما فعله الجهلة في الخطبة من الدق بالسيف على درج المنبر، وكذا المجازفة في أوصاف السلاطين في الدعاء لهم، وكذا كذبهم السلطان العالم العادل بلا خلاف (٢). وفي خزانة الفقه: الخطب ثمانية: يبدأ في ثلاث بالتحميد: خطبة الجمعة والاستسقاء، والنكاح.
وفي الخمس يبدأ بالتكبير في خطبة العيدين، والخطب الثلاثة في الموسم (٣).
وأما شهود الخطبة؛ فتشترط في حق الإمام دون المأموم، فلو أحدث الإمام بعد الشروع، فقدم من لم يشهد الخطبة؛ جاز.
وقال الشافعي: شرط في استماع الخطبة؛ العدد المعتبر في الجمعة، حتى لو انفضوا في أثناء الخطبة وعادوا، وقد طال الفصل؛ يجب عليه استئناف الخطبة، وعليه جمهور أصحابه؛ لأن الخطبة ذكر واجب في الجمعة، فيشترط حضور العدد فيه، كما في تكبيرة الإحرام (٤).
وقلنا: إنها ليست من الصلاة؛ فلا يشترط فيها ما يشترط في الصلاة.
وأما المستمع؛ فيجيء أحكامه.
قوله:(لأن الجمعة مشتقة منها)؛ أي: من الجماعة، ولما كانت مشتقة منها؛ لا يتحقق بدونها، كالضارب لما كان مشتقا من الضرب؛ لا يتحقق بدونه، وكذا في سائر المشتقات.
وقوله:(والأصح)؛ احتراز عما وقع في عامة نسخ القدوري والمختصر،
(١) انظر: الأوسط لابن المنذر (٤/ ٧٤). (٢) انظر: المجموع للنووي (٤/ ٥٢٩). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١١٨)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٦١)، ودرر الحكام محمد بن فرامرز (١/ ٢٢٥). (٤) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٥١٨، ٥١٩)، والمجموع للنووي (٤/ ٥٢١)، وروضة الطالبين للنووي (٢/٨).