الصلاة والسلام. وتاسعها: أن يزيد فيها الدعاء للمؤمنين والمؤمنات. وعاشرها: تخفيف الخطبتين بقدر سورة من طوال المفصل، ويكره التطويل.
وأما الخطيب فيشترط فيه: أن يتأهل للإمامة في الجمعة، وطهارته واستقباله بوجهه إلى القوم، وترك السلام من خروجه إلى دخوله في الصلاة، وترك الكلام، وبه قال مالك (١).
وقال الشافعي (٢)، وأحمد (٣): السنة أن يسلم على القوم إذا استقبلهم بوجهه. كذا روى ابن عمر عن النبي ﵊.
فالحجة عليه: قوله ﵊: «إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام»، وما رواه يحتمل أن يكون قبل هذا القول، مع أن البيهقي قال: ليس بقوي (٤).
قال عبد الحق في الأحكام الكبرى: هو مرسل، وليس بحجة عنده، وإن أسنده أحمد من حديث عبد الله ابن لهيعة، وهو معروف في الضعفاء؛ فلا يحتج به.
وفي المبسوط: يستحب للقوم أن يستقبلوا الإمام عند الخطبة (٥)، وبه قال الشافعي (٦)، ومالك (٧)، وأحمد (٨).
(١) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٣١)، والتاج والإكليل لمحمد بن يوسف المواق (٢/ ٥٣٨). (٢) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٧٢)، والتنبيه للشيرازي (ص ٤٤)، ونهاية المطلب للجويني (٢/ ٥٤٦). (٣) انظر: المحرر لمجد الدين بن تيمية (١/ ١٥١)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ١٨٥)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ٣٩٥). (٤) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٢٩٠). (٥) المبسوط للسرخسي (٢/٣٠). (٦) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٣٤)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٥٨٦)، وأسنى المطالب لزكريا الأنصاري (١/ ٢٥٨). (٧) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٣٠)، والتاج والإكليل لمحمد بن يوسف المواق (٢/ ٥٢٩، ٥٣٠)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٣٧٩). (٨) انظر: المغني لموفق الدين بن قدامة (٢/ ٢٢٥)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ١٦٦)، وكشاف القناع للبهوتي (٢/٣٧).