قوله: (ويخطب قائما على الطهارة): والقيام فيها سنة، وبه قال أحمد (١)، وحكي ذلك عن مالك (٢)، وقال الشافعي (٣)، ومالك في رواية: شرط عند عدم العذر؛ لأن الخطبة قائم مقام ركعتين فيشترط فيها ما يشترط في الصلاة، وكذلك الطهارة شرط عنده في قوله الجديد، لما ذكرنا.
وعندنا الطهارة فيها سنة، وبه قال في القديم (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦).
وقلنا: إنها ذكر شرط للصلاة، فتسن فيها الطهارة؛ كالأذان، والإقامة، وتجوز قاعدًا، لكن السنة فيها القيام للتوارث.
قوله:(كالأذان): وجه التشبيه بالأذان والخطبة: ذكر لها شبه بالصلاة؛ من حيث إنها أقيمت مقام شطرها، وتقام بعد دخول الوقت، والأذان أيضًا يقام بعد دخول الوقت؛ لحصول المقصود وهو الذكر والوعظ.
وفي المحيط، والمبسوطين: الخطبة ذكر، والمحدث والجنب لا يمعنان، ما خلا قراءة القرآن للجنب، وليست الخطبة كالصلاة ولا كشطرها، بدليل أنها تؤدى غير مستقبل القبلة، ولا يفسدها الكلام (٧).