وعن عائشة ﵂ أنه ﵊ يجمع بين الصلاتين إذا جَدَّ به السفر (٢)، وكذا روي عن ابن عمر ﵄(٣). وعنه أنه ﵊ جمع بينهما بعذر المطر. وعن ابن عباس ﵄ أنه ﵊ جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير عذر (٤).
وما روي عن ابن مسعود ﵄، أنه ﵊ قال:«من جمَعَ بين الصلاتين في وقت واحد فقد أتى بابا من الكبائر»(٥). وفي الصحيحين (٦) عن ابن مسعود قال: «والذي لا إله غيرُهُ ما أنه ﵇ صلى صلاة إلا لوقتها، إلا المغرب والصبح بمزدلفة». وقال عمر ﵁(٧): من أكبر الكبائر الجمع بين الصلاتين، وحديث المواقيت.
وعن ابن عمر قال: ما جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء قط في السفر إلا مرة واحدة. رواه أبو داود (٨)؛ فنحمله على الجمع فعلا.
(١) أخرجه مسلم (١/ ٤٠٩، رقم ٧٠٦). (٢) أخرجه أحمد (٦/ ١٣٥، رقم ٢٥٠٨٣) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٥٩، رقم ٢٩٦٥): فيه مغيرة بن زياد، وثقه ابن معين وابن عدي وأبو زرعة وضعفه البخاري وغيره. (٣) أخرجه البخاري (٢/٤٦، رقم ١١٠٦) ومسلم (١/ ٤٨٨، رقم ٧٠٣). (٤) أخرجه مسلم (١/ ٤٨٩، رقم ٧٠٥). (٥) لم أقف عليه من حديث ابن مسعود ورواه الترمذي (١/ ٢٥٩، رقم ١٨٨) والدارقطني (٢/ ٢٤٧، رقم ١٤٧٥) والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٦٩، رقم ٥٧٧١) من حديث ابن عباس، وضعفوه بحسين بن قيس فإنه متروك. (٦) بمعناه رواه البخاري (٢/ ١٦٤، رقم ١٦٧٥)، ومسلم (٢/ ٩٣٨، رقم ١٢٨٩) من حديث ابن مسعود ﵁. (٧) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٦٩، رقم ٥٧٧٠). (٨) رواه أبو داود (٢/٥، رقم ١٢٠٩) وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف أبي داود - الأم - (٢/٣١، رقم ٢٢١) بعبد الله بن نافع المخزومي المدني فإنه لين الحفظ.