وقال الشافعي (١)، وزفر، ومالك (٢)، وأحمد (٣): يقضي أربعًا ويتم؛ لأنه التزم صلاة الإمام.
فإن قيل: لو اقتدى المقيم بالمسافر، ثم أحدث المسافر واستخلف المقيم؛ لا يتغير فرض المسافر، وإن صار بمنزلة المقتدي للخليفة المقيم.
قلنا: لما صار المقيم خليفة للمسافر؛ صار كأن المسافر هو الإمام، فيأخذ الخليفة صفة الإمام الأول، حتى يجب عليه أن يأتي بما على الإمام الأول، فلو ترك القعدة الأولى؛ تفسد صلاة الكل من المقيمين والمسافرين، وإذا كان مقام الأول من كل وجه؛ صار في التقدير اقتداء المسافر بالمسافر، فلا تتغير صلاته وإن كان في الوقت.
(فإن دخل)؛ أي: المسافر.
(معه)؛ أي: مع المقيم هذا إذا خرج الوقت ودخل في صلاة المقيم بعد خروجه، أما لو دخل في صلاته في الوقت ذهب الوقت؛ لم تفسد صلاته؛ لأن الإتمام لزمه بالشروع مع الإمام في الوقت، فالتحق بالمقيم، بخلاف ما لو اقتدى به بعد خروج الوقت؛ فإن الإتمام لم يلزمه بالاقتداء.
(في حق القعدة)؛ أي: فيما إذا كان اقتداؤه في أول الصلاة.
(أو القراءة)؛ أي: فيما إذا كان اقتداؤه في الأخريين، فإن القراءة فيهما نفل على الإمام، فرض على المقتدي.
فإن قيل: لو ترك الإمام القراءة في الأولين وقضاهما في الأخريين؛ ينبغي أن يجوز.