للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَنَّهُمْ مُقِيمُونَ) يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ (*)؛ لِأَنَّ الإِقَامَةَ أَصْلٌ فَلَا تَبْطُلُ بِالِانْتِقَالِ مِنْ مَرْعَى إِلَى مَرْعَى (وَإِنْ اقْتَدَى المُسَافِرُ بِالمُقِيمِ فِي الوَقْتِ، أَتَمَّ أَرْبَعًا)

مرعى، فكانوا مقيمين باعتبار الأصل. كذا في المبسوط (١).

وفي التحفة: الأعراب والأكراد والتراكمة والرعاة الذين يسكنون في بيوت الشعر والصوف مقيمون؛ لأن مقامهم المفازة عادة (٢)، وبه قال الشافعي (٣)، وفي المحيط: وعليه الفتوى.

أما إذا ارتحلوا عن موضع إقامتهم في الصيف، وقصدوا موضعا آخر للإقامة في الشتاء، وبين الموضعين مسيرة ثلاثة أيام؛ فإنهم يصيرون مسافرين في الطريق عند أبي حنيفة. كذا في المحيط (٤).

وفي الْمُجْتَبى: ذكر البقالي: الملاح مسافر وإن كان أهله وماله في السفينة (٥)، وبه قال الشافعي (٦)، وسفينة ليست بوطن له إلا عند الحسن، وأحمد (٧)، وفي المحيط: صاحب السفينة والملاح لا يكون مقيمًا بإقامته؛ إلا أن يكون قريبا من وطنه (٨).

قوله: (في الوقت أتم)؛ يعني: سواء اقتدى به في جزء من صلاته أو كلها،


(*) الراجح: قول أبي يوسف.
(١) المبسوط للسرخسي (١/ ٢٤٩).
(٢) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢١٢)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/٢٤).
(٣) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٤٣٩)، والمجموع للنووي (٤/ ٣٤٨)، وروضة الطالبين للنووي (١/ ٣٨٢).
(٤) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/٢٨).
(٥) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢١٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/٢٤)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٤٥).
(٦) انظر: البيان للعمراني (٢/ ٤٥٦)، والمجموع للنووي (٤/ ٣٢٢)، والغرر البهية لزكريا الأنصاري (١/ ٤٧٤).
(٧) انظر: المبدع لابن مفلح (٢/ ١٢٣)، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (١/ ٢٩٧)، وكشاف القناع للبهوتي (١/ ٥١٤).
(٨) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/ ٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>