وجه الصحيح: أن الفراسخ تختلف باختلاف الطريق في السهل والجبل، والبر والبحر، بخلاف المراحل. كذا في المبسوط (١).
(لا يعتبر به السير في البر)؛ يعني: لو كان للموضع طريقان، أحدهما في الماء، وهو يقطع بثلاثة أيام، والثاني في البر، وهو يقطع بيومين؛ يترخص في طريق البحر لا في طريق البر، ولو انعكس التقدير؛ لانعكس الحكم. وكذا لو اختلف الطريقان في البر؛ يثبت الحكم فيه بحسب ذلك أيضًا. كذا في المحيط (٢).
(وفي البحر ما يليق بحاله)؛ يعني: ينظر أن السفينة كم تسير في ثلاثة أيام ولياليها عند استواء الريح، يجعل ذلك أصلًا. كذا في جامع قاضي خان (٣).
وعن أبي حنيفة ﵀: سفر البحر مقدّر بقدر سفر البر. كذا في الْمُجْتَبى والعيون (٤).
قوله:(وفرض المسافر)؛ قيد بالفرض ليخرج السنن، فإنها لا تنتصف. وقيد بالرباعية؛ ليخرج الفجر والمغرب لا يزيد عليهما، ثم القصر للمسافر عزيمة عندنا، وهو رواية عن مالك، وأحمد (٥).
وقال الشافعي (٦)، وأحمد (٧)، ومالك في رواية القصر (٨): رخصة.