السُّنَّة. ذكره العتابي، وقاضي خان، وصاحب المحيط (١).
وفي المبسوط: وفسره في الجامع الصغير: بمشي الأقدام وسير الإبل؛ لأنه الوسط، فإنّ أعجل السير سير البريد، وأبطأه سير العجلة، وخير الأمور أوساطها، وهو مذهب ابن عباس، وإحدى الروايتين عن ابن عمر (٢).
وقوله:(سير الإبل): بالنصب على البدل من مسيرة، أو على عطف البيان منهما؛ لأن هذا تفسيرها، ولا يشترط في عطف البيان الإعلام؛ لأنه عبارة عن تابع غير صفة يوضح متبوعه، وهذا كذلك.
ثم الأصل في القصر: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١] الآية، وقد انتسخ التعليق بخوف الفتنة بالإجماع، فبقي عاما، وبعمومه أخذ نقاد القياس؛ فلم يقدروه بمدة، وهو مذهب داود (٣).
والصحيح: أنه مقدر؛ لأن مطلق الضرب في الأرض غير مراد بالإجماع، فعند الشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦): مقدر بمسيرة يومين، وهو ستة عشر فرسخا.
وقيل: بمرحلتين، كل مرحلة ثمانية فراسخ، وهما أربعة برد (٧).
واحتجوا بأن ابن عباس وابن عمر ﵄ كانا يقصران في أربعة بُرد. رواه البخاري (٨).