ولا يجوز أداؤها في الأوقات المكروهة؛ إلا أن يقرأها في ذلك الوقت، ولو قرأها في وقت مكروه وسجد في وقت مكروه آخر؛ اختلف فيه: قيل: يجوز، وقيل: لا يجوز.
وقيل: لو تلاها عند الطلوع وسجد عند الغروب يجوز؛ لأن الكراهة عند الطلوع أشد، ولو تهجى بالقرآن أو بها؛ لا يجب، وكذا بكتابته الكل.
في فتاوى الظهيرية، وفي المحيط ويشترط لأدائها جميع ما يشترط للصلاة، حتى لا تجوز بالتيمم مع القدرة على الماء، وكل ما يفسد الصلاة من الكلام ومن القهقهة؛ يفسد السجدة، ولو سبقه الحدث فيها؛ توضأ وأعاد (١).
قيل: هذا قول محمد، وعند أبي يوسف: لا يعيدها؛ لتمامها بالوضع عنده.
ولو قرأها على الدابة يومئ بها. قال الحلواني: هذا في خارج المصر، فإن كان في المصر فأومأ لتلاوته؛ لا يجزئه في قول أبي حنيفة ﵀(٢).
ولو تلاها المصلي الراكب مرارًا، والدابة تسير ورجل يسوقها؛ فعلى التالي واحدة، وعلى السابق لكل تلاوة سجدة.
وفي المنتقى: لو كان كل واحد منهما على دابة تصلي، فقرأها كل واحد مرارًا؛ فعلى كل واحد منهما بتلاوته سجدة، وبتلاوة صاحبه تعددت (٣).
قرأها على الدابة ثم ينزل فقرأها، أو قرأها ثم ركب فقرأها؛ لا يلزمه ثانيًا؛ لأن الركوب والنزول عمل يسير.
ولو سارت الدابة ثم نزل فتلاها ثانيًا؛ تلزمه أخرى؛ لأن سير الدابة كمشيه.
تلاها عليها ثم نزل، ثم ركب وسجد عليها؛ يجوز عند أبي حنيفة ومحمد،
(١) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/٥)، وفتاوى قاضي خان (١/ ٧٦). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٨١). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٨١).