للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في الركوع؛ فقال شيخ الإسلام: لا بد للركوع من النية حتى ينوب عنها، نص عليه محمد (١).

ولو قرأ بعدها ثلاث آيات وركع؛ قال شيخ الإسلام: ينقطع الفور ولا ينوب الركوع عنها، وقال الحلواني: لا ينقطع ما لم يقرأ أكثر من ثلاث آيات. كذا في الفتاوى الظهيرية (٢).

وفي المحيط: ولو كانت في آخر السورة أو قريبا منه وركع بها؛ أجزأه، وإن خرج إلى سورة أخرى؛ لم يجزه؛ لأنها صارت دينا عليه، وصارت مقصودة فلا ينوب الركوع عنها، كالسجدة الصلبية لا تنوب عنها (٣).

وقال شيخ الإسلام: مسألة لم يذكرها محمد في المبسوط والجامع، ولابد من معرفتها: لو تلا آية السجدة في الصلاة، أو سمعها من غيره فسجد لها، ثم أحدث فتوضأ وبنى [ثم سمعها منه] (٤)؛ وجبت عليه سجدة أخرى، ويسجد إذا فرغ من الصلاة، بخلاف ما إذا تلاها فيها ثم أحدث وتوضأ فبنى، ثم تلا تلك الآية؛ حيث يكفيه سجدة واحدة؛ لأن المجلس وإن تبدّل حقيقة لكنه لم يتبدل حكما؛ لأن التلاوة من أفعال الصلاة، والصلاة تتأدى في مكان واحد (٥)، ولو قرأها فيها، فسجد لها ثم فسدت صلاته؛ فعليه قضاؤها، ولا يلزم عليه إعادة تلك السجدة، والمرأة لو قرأتها فيها، فلم تسجدها حتى حاضت؛ يسقط عنها السجدة، ولو قرأ القرآن في الركوع والسجود؛ لا يلزمه سجود التلاوة، قال: وعندي أنها تجب ولكن تتأدى فيه، ولو قرأها بالفارسية؛ فعليه وعلى من سمعها سجدة، فهم أو لم يفهم إذا أخبر به عند أبي حنيفة .


(١) انظر: درر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١٥٧)، ومجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ١٥٨)، وفتاوى قاضي خان (١/ ٧٨).
(٢) انظر: مجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ١٥٨)، وفتاوى قاضي خان (١/ ٧٨).
(٣) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/١٦، ١٧).
(٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٥) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/١٣)، وفتاوى قاضي خان (١/ ٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>