عملا يعرف أنه قطع لما كان قبله؛ فقد اختلف المجلس (١).
وفي شرح المجمع: الأمكنة التي يتحد حكمها كالمسجد، والجامع، والبيت، والسفينة سائرة كانت أو واقفة، والحوض، والغدير، والنهر الواسعة، والدابة السائرة، وراكبها في الصلاة، فإن هذه الأماكن إذا كرر التلاوة؛ لا تلزمه إلا سجدة واحدة، وهو مخيّر إن شاء سجدها عند التلاوة الأولى، وإن شاء سجدها عند الأخيرة (٢).
والأمكنة التي تختلف حكمها بتعدد الوجوب كالدابة السائرة وراكبها ليس في الصلاة، والماشي في الصحراء، والسائح في البحر والنهر العظيم، وفي تسدية الثوب والمنتقل من غصن إلى غصن في أصح الأقوال، فإن في هذه الأماكن يتعدد الوجوب.
وفي مبسوط شيخ الإسلام في السفينة والمسجد: تكفيه سجدة واحدة وإن تحول من زاوية إلى زاوية، إلا أن يكون المسجد كبيرًا كالجامع (٣).
وقيل خلافه، وكذا لو تلاها في المسجد الداخل، ثم أعادها في المسجد الخارج؛ يكفيه سجدة، وكذا لو تلاها في كرم في أماكن مختلفة، وقيل: في الجامع تكفية سجدة عند أبي يوسف خلافًا لمحمد، وكذا لو تلاها في دار السلطان، والصحيح: في تكرارها في تسدية الثوب، ودوارة الكدس، ورحاء الطحن والسباحة في النهر والحوض، أو على أغصان الشجر؛ تكرار الوجوب؛ لأن تلك المجالس ليست بمجالس التلاوة، بخلاف المكتب؛ لأنه للتعليم، وكذا المسجد؛ لأنه معدّ للعبادة للاحتياط؛ يعني: لو نظر إلى اتحاد