لَمْ تُقْضَ خَارِجَ الصَّلَاةِ)؛ لِأَنَّهَا صَلَاتِيَّةٌ وَلَهَا مَزِيَّةُ الصَّلَاةِ، فَلَا تَتَأَدَّى بِالنَّاقِصِ (وَمَنْ تَلَا سَجْدَةً فَلَمْ يَسْجُدْهَا حَتَّى دَخَلَ فِي صَلَاةٍ فَأَعَادَهَا وَسَجَدَ أَجْزَأَتْهُ السَّجْدَةُ عَنِ التَّلَاوَتَيْنِ)؛ … ... … ... … ... … ... … ... … ... … ... … ... .
كذا في الكافي (١)، وفيه تأمل؛ فإنه ذكر في الفتاوى الظهيرية: وقت أدائه موسع، حتى لو أتى بها متى شاء؛ يكون مؤديا لا قاضيا (٢).
وفي الْمُجْتَبى: وجوبها على التراخي عند محمد، وهو رواية عن أبي حنيفة، خلافًا لأبي يوسف (٣). والمراد من قوله: (لم تقض)؛ لم يؤد.
قال الإمام قاضي خان الصلاتية أقوى من غيرها؛ لأنها وجبت بتلاوة تعلق بها جواز الصلاة؛ ألا ترى أنه لو ضحك في سجدة التلاوة في الصلاة تنتقض طهارته، ولو ضحك فيها خارجها لا ينتقض، فيكون لها مزية، فلا تتأدّى بالناقض (٤).
وفي الْمُجْتَبى: لم تقض خارجها؛ للعجز عن أدائها (٥).
(حتى دخل في صلاة)؛ أي: في مكان واحد.
فإن قيل: مجلس الصلاة غير مجلس التلاوة.
قلنا: بل واحد حقيقة وحكمًا، أما حقيقة؛ فظاهر، وأما حكمًا؛ فلأن مجلس التلاوة مجلس العبادة، فكان من جنس مجلس الصلاة.
(فأعادها)؛ أي: تلك الآية التي تلاها خارج الصلاة.
(أجزأته السجدة عن التلاوتين)، فأما لو تبدل مجلس الصلاة؛ فعليه لكل تلاوة سجدة؛ كما لو لم يدخل في الصلاة.
وفي النوادر والزيادات أيضًا: يسجد للأولى بعد الفراغ، سواء سجد في الصلاة، أو لأنه حين اشتغل بالصلاة تغيّر المجلس، كما لو اشتغل بالأكل
(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/٢١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٧٠).
(٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/١٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٦٠).
(٣) انظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٧٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٧٠).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٧٠).
(٥) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٣٢)، ودرر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١٥٧).