يرفع السامعون رؤوسهم قبل التالي إذا سجدوا معه (١).
والمرأة وغير المكلف لم يصلح إمامًا، وعندنا يلزم بتلاوتهما؛ لإطلاق ما روينا، والمراد بما رواه: كنت حقيقا بأن تسجد قبلنا لا حقيقة الإمامة؛ ألا ترى أن المتوضئ يسجد لتلاوة المحدث مع أنه لا يصلح إماما في الحال.
وقوله:(وهو الصحيح)؛ احتراز عن قول بعض المشايخ، حيث قالوا: لا يسجدها على قولهما خلافا لمحمد؛ لما ذكرنا أن تصرف المحجور لا حكم له (٢).
وفي المحيط: في نوادر أبي سليمان: يلزمه (٣). قيل: هو قول محمد.
(لأن الحجر يثبت في حقهم)؛ أي: في حق الإمام ومن تبعه؛ تعظيما للإمام لما عرف.
(فلا يعدوهم)؛ أي: لا يثبت في حق غيرهم.
(لأنها)؛ أي: هذه السجدة ليست بصلاتية.
(لأن سماعهم)؛ أي: المصلين.
(ليس من أفعال الصلاة)؛ لأن هذا السمع غير مأمور به ولا سنة ولا نفل، وكذا تلاوة من هو خارج الصلاة لم يتعلق بها صلاح صلاتهم، فلم تكن صلاتية، بخلاف سماع المقتدي؛ لأنه صلاتي إذ هو مأمور بالسماع بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، فيكون إدخالها في الصلاة منهيا لتحقق سنتها؛ وهو سماعها من الأولى غير محجور.
(١) انظر: المدونة لمالك بن أنس (١/ ٢٠١). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٦٦)، ودرر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١٥٧). (٣) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/١٤).