للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والحائض والنفساء لا تلزمهما الصلاة ولا القضاء، فلا يلزمهما السجدة أيضًا؛ بخلاف الجنب؛ فإنه تلزمه الصلاة فتلزمه السجدة. كذا في المبسوط (١).

وفي الإيضاح، والمحيط كل من لا تجب عليه الصلاة ولا قضاؤها؛ كالحائض والنفساء، والكافر، والصبي، والمجنون؛ فلا سجود عليهم؛ لأن السجدة من أركان الصلاة، وأما السامع منهم يجب عليه (٢).

قال شيخ الإسلام: ولو سمعها من مجنون أو نائم أو طير لا يلزمه؛ لأن سبب الوجوب سماع تلاوة صحيحة، وصحة التلاوة بالتفرقة والتمييز، ولم يوجد، فإذا لم يوجد شرط صحة التلاوة؛ لم يوجد السماع لتلاوة صحيحة، فلا يجب (٣).

وفي شرح المجمع: لو سمعها ممن هو من أهل الخطاب، ممن ليس من أهله؛ يلزمه السجدة وإن لم يجب على تاليها، ولو سمعها من النائم والطوطي والقرد المتكلم؟

قيل: لا يجب، وقيل: لا تجب (٤).

وهل يجب على النائم على هذا الخلاف؟، ولو سمعها من الصدي لا يجب، والصحيح أنها تجب على السامع من النائم.

وفي أحكام الصفار: لو أخبر النائم بعد ما استيقظ بها؛ لا تلزمه هو الصحيح، وكذا لو قرأ عند نائم فأخبر بها (٥).

وقال مالك: يشترط لوجوبها على السامع الذكورة والتكليف؛ لقوله : «كنت إمامنا لو سَجَدْتَ لسَجَدْنا معك» (٦)، ولهذا ينبغي أن لا


(١) المبسوط للسرخسي (٢/٥).
(٢) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/٧).
(٣) انظر: مجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ١٥٧)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٨٤).
(٤) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٠٦)، ومجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ١٥٧)، ودرر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١٥٦).
(٥) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (١/ ١٦١)، وفتاوى قاضي خان (١/ ٧٨).
(٦) تقدم تخريجه قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>