وخارج الصلاة؛ لما ذكرنا. كذا في المبسوطين، والمحيط (١)، وبقولهما قال الشافعي (٢)، ومالك (٣)، وأحمد (٤).
فإن قيل: العبد المحجور إذا باع واشترى ينعقد، ويتوقف على إجازة المولى، ولو كان محجورًا للغا كالمجنون والمغلوب، وإذا أقر بحد أو قصاص ينفذ ويظهر في حق المولى.
قلنا: إنما انعقد عقده متوقفًا؛ لاحتمال وجود الإجازة من المولى، وإنما ظهر أثر الحجز في النفاذ لا في غيره، والعبد ليس بمحجور عن نفس التصرف، وإنما الحجر في لحوق العهدة، وقد ظهر أثره فيه حتى لا ترجع الحقوق إليه، ولا يمكن القول بالتوقف هنا؛ لعدم احتمال الإجازة من الإمام، والعبد ملحق بالأحرار في حق الدم، فلا يكون محجورًا فيه.
فإن قيل: إذا أقر العبد المحجور بمال لرجل يجب أداؤه بعد العتق، فهاهنا ينبغي أن تجب السجدة على السامع إذا فرغ من الصلاة؛ لأن الحجر قد زال كما في العتق.
قلنا: لا نسلم أن الإقرار تصرف، بل إخبار عن أمر كائن، ولكن ذلك الأمر لا يثبت لحق المولى، فإذا زال حقه ثبت بخلاف ما نحن فيه؛ لأنه إنشاء سبب وجوب السجدة، كما إذا باع واشترى، فبعد العتق لا ينعقد بيعه ولا شراؤه؛ لأنه إنشاء، وهو لا يملكه.
قوله:(لانعدام أهلية الصلاة)، وذلك لأن السجدة ركن من أركان الصلاة،