للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْ شُبْهَةِ الخِلَافِ، وَالخُرُوجُ أَفْضَلُ إِنْ أَمْكَنَهُ؛ لِأَنَّهُ أَسْكَنُ لِقَلْبِهِ، وَالخِلَافُ فِي غَيْرِ المَرْبُوطَةِ، وَالمَرْبُوطَةُ كَالشَّطٌ، هُوَ الصَّحِيحُ.

إلى الجمد (١).

وقال قتادة: صلينا مع جنادة ابن أمية - وهو صحابي في السفينة قعودًا، ولو شئنا لقمنا.

وعن أبي سعيد الخدري، وحذيفة مثله، وحديث ابن عمر، وجعفر؛ محمول على الندب.

وقوله: (وهو الصحيح)؛ احتراز عن قول بعض المشايخ؛ حيث قالوا: يجوز الصلاة فيها قاعدًا وإن كانت مربوطة؛ لأن الرباط تفتح ساعة فساعة، أو ينفتح بهيحان الريح؛ فكان في الخروج خطر عظيم (٢).

ولكن الصحيح: أنه لا يجوز على قولهم؛ لأن دوران الرأس غالبًا حالة الجري مع أنه يمكن الخروج؛ لأن المربوطة على الشط كالمستقرة على الأرض؛ لإمكان الخروج، فلا يجوز كما في الصلاة على الدابة.

وقال التمرتاشي: هذا إذا كانت مربوطة على الشط، فإن كانت موثوقة بالبحر في لجة البحر وهي تضطرب؛ قيل: تحتمل وجهين، والأصح: أنه إن كانت الريح تحركها تحريكا شديدًا فهي كالسائرة، وإن كان حركتها قليلًا فهي كالواقفة (٣).

وفي الْمُجْتَبى: والخلاف في السائرة.

وقيل: في الساكنة أيضًا؛ أما في المربوطة على الشط لا يجوز إلا قائما بالإجماع، وعند الدوران يجوز قاعدًا (٤).


(١) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/ ٥٨).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٤٨)، والاختيار لتعليل المختار للموصلي (١/ ٧٨)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٠٣).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٤٨).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>