للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المُغْمَى عَلَيْهِ.

قَالَ: (وَإِنْ قَدَرَ عَلَى القِيَامِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، لَمْ يَلْزَمُهُ القِيَامُ وَيُصَلِّي قَاعِدًا يُومِئُ إِيمَاءً) لِأَنَّ رُكْنِيَّةَ القِيَامِ لِلتَّوَسُّلِ بِهِ إِلَى السَّجْدَةِ، لِمَا فِيهَا مِنْ

وفي المحيط: قال بعض المشايخ لو كانت أكثر من يوم وليلة لا يجب عليه القضاء، وإن كان أقل من ذلك فعليه القضاء كالجنون والإغماء (١)، وهو الصحيح.

فعلى هذا: معنى قوله : «أحق بقبول العذر» (٢)؛ أي: عذر السقوط.

وفي مختصر الكرخي: لا يسقط عنه الفرض؛ لوجود فهم الخطاب، وسبب الوجوب، وصلاحية الذمة، واختاره صاحب الكتاب؛ فقال: (وهو الصحيح) إلى آخره، فعلى هذا: معنى قوله : «أحقُّ بقبولِ العُذْرِ» (٣)؛ أي: عذر التأخير (٤).

وفي مسألة: من قطعت يداه ورجلاه؛ في ظاهر الرواية يجب عليه الصلاة، ويجب في الوضوء غسل موضع القطع في اليدين والرجلين. كذا في فتاوى الولواجي (٥).

قوله: (يصلي قاعدا يومئ إيماء)، هذا لبيان الأفضلية؛ فإنه قال أبو بكر: لو صلّى قائما؛ يومئ بالركوع والسجود كما قال زفر، والشافعي أجزأه (٦)؛ لحديث عمران بن الحصين وابن عمر (٧)؛ لأن القيام ركن فلا يسقط بالعجز عن أداء ركن آخر.


(١) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/ ١٤٣).
(٢) تقدم تخريجه قريبا.
(٣) تقدم تخريجه قريبا.
(٤) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٠١)، وفتاوى قاضي خان (١/ ٨٤).
(٥) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٠١).
(٦) انظر: نهاية المطلب للجويني (٢/ ٢١٤)، والمنهاج القويم لابن حجر الهيتمي (ص ٨٩)، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج (٢/٢٢).
(٧) تقدم تخريجهما قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>