الاستحكام قبل إتمام الفرض مفسد فلا يتوقف إلى العمد. كذا في المبسوطين (١).
قوله: وما ذاك؛ ليس في الروايات المشهورة، ولئن كان ذلك حين أباح الكلام في الصلاة.
قوله:(وتحولت صلاته نفلا عندهما)، وذكر التمرتاشي: أن ترك القعدتين على الركعتين في التطوع؛ لا يفسد الصلاة عندهما.
وهل يسجد للسهو عندهما؟ اختلفوا فيه، والأصح: أنه لا يسجد؛ لأن النقصان الفساد لا يجبر بالسهو على ما مرَّ في باب قضاء الفوائت؛ وهو أنه إذا فسدت الفرضية تبطل أصل الصلاة عنده، خلافًا [لهما](٢).
(ركعة سادسة)؛ لأن النفل شرع شفعًا لا وترا؛ للنهي عن البتيراء؛ لأنه مظنون، والمظنون غير مضمون عندنا خلافًا لزفر، وقد مر.
ولكن لو اقتدى به إنسان فيهما، ثم قطعهما المقتدي؛ يلزمه قضاء ست ركعات عندهما، ولا يلزمه شيء عند محمد.
وعند محمد: يرفعه.
وفي جامع فخر الإسلام، والكافي: المختار للفتوى: قول محمد، بنى عند محمد؛ لأن عنده تتم السجدة بالرفع، والرفع وجد مع الحدث فلا يعتبر، فبطلت السجدة في نفسها، فصار كأن لم يسجد، ولو لم يسجد؛ يتوضأ ويبني بالاتفاق، وعند أبي يوسف: فسد فرضه بالوضع، فلا يمكنه البناء. كذا في جامع الكردري (٣).
(*) الراجح: قول الشيخين. (١) المبسوط للسرخسي (١/ ٢٢٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦١٩). (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٢١)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١١١)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٦٨).