للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَإِنْ سَهَا عَنْ القَعْدَةِ الأَخِيرَةِ، حَتَّى قَامَ إِلَى الخَامِسَةِ رَجَعَ إِلَى القَعْدَةِ مَا لَمْ

الكفرة كما عرف في الأصول، فجوز ترك القيام [به] (١) تحقيقا لمخالفتهم.

وفي الْمُجْتَبى: قال الحسن: لو عاد بعد الانتصاب مخطئا؛ قيل: يتشهد؛ لنقضه القيام والصحيح: أنه لا يتشهد ويقوم، ولا ينتقض قيامه بقعوده؛ لأنه لم يؤمر به، كمن قرأ الفاتحة والسورة وركع، ثم نقض الركوع بسورة أخرى؛ لا ينتقض ركوعه (٢).

ولو سها عن بعض التشهد؛ فعليه السهو عند أبي حنيفة وأبي يوسف -رحمهما-.

ولو ذكر في ركوع الثالثة أنه لم يسجد الثانية في الثانية؛ يعود فيسجد ويتشهد، ثم يصلي الثالثة بركوعها، ولو ذكر بعد السجود؛ يقضي السجدة ويتشهد، ولا يعيد الركوع؛ لأنه لم يقض القعدة الأخيرة بالعود إلى سجدة الثانية، في اختيار السرخسي (٣).

وفي شرح الوجيز: إن عاد عمدًا وهو عالم بأنه لا يجوز العود؛ بطلت صلاته، وإن عاد ناسيًا لم تبطل، وعليه أن يقوم إذا تذكر، وإن عاد جاهلا؛ ففي عدم الجواز وجهان ذكره في التهذيب، أحدهما: أنه لا يعذر وتبطل صلاته؛ لتقصيره بترك التعلم.

وأصحهما: أنه يعذر ولا تبطل صلاته كالناسي؛ لأنه مما يخفى على العوام، ولا يمكن تكليف كل أحد تعلمه، وعلى هذا سجد للسهو؛ لأنه زاد في صلاته، وكذا في صورة النسيان (٤).

قوله: (وإن سها عن القعدة الأخيرة … ) إلى آخره، وروي أنه عليه الصلاة


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٨٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦١٨)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٠٩).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦١٨، ٦١٩).
(٤) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ١٥٦، ١٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>