فإذا خرج عنها؛ لا يبقى عليه، كما إذا دخل في صلاة أخرى.
وفي الاستحسان يلزمه؛ لأن السجدتين وجبتا عليه لوجوبها على الإمام، فإذا لم يسجدهما مع الإمام؛ بقيتا واجبتين عليه لقدرته على أدائهما، فإن هذه كلها صلاة واحدة من حيث التحريمة، فإنه يأتي بالكل بتحريمة واحدة، فلا تسقط السجدتان عنه (١).
وقال الشافعي: لو سها الإمام فيما أدركه معه؛ يسجد مع إمامه إذا سجد قبل السلام (٢).
وعن ابن سيرين: أنه لا يتابعه، وإن سجد الإمام بعد السلام؛ لم يتابعه فيه، وعندنا يتابعه؛ لأن محل سجود السهو بعد السلام، ولو سجد مع الإمام قبل السلام، وقضى ما عليه؛ يعيد سجود السهو في آخر صلاته في قوله الجديد، وفي القديم: لا يعيد (٣).
ولو سها الإمام فيما لم يدركه المسبوق؛ يلزمه حكم سهو إمامه؛ لأنه يتعدى نقصان صلاة الإمام إلى صلاته.
وقيل: لا يلزمه، ولو قام المسبوق في قضاء ما سبق، ولم يسجد إمامه للسهو؛ فعليه أن يسجد بلا خلاف، ينقلب الأصل تبعا، وهذا قلب الموضوع ونقض المشروع.
وروي عن ابن عمر ﵄ أنه ﵊ قال:«ليس على من خلف الإمام سهو»(٤).
فإن قيل: سجود السهو يؤتى في آخر الصلاة بعد السلام، فهلا قلتم يصير
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦١٦، ٦١٧). (٢) انظر: البيان للعمراني (٢/ ٣٤١)، وحلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ١٤٨)، والمجموع شرح المهذب للنووي (٤/ ١٤٧). (٣) انظر: البيان للعمراني (٢/ ٣٤٢)، وحلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ١٤٨). (٤) رواه الدارقطني (٢/ ٢١٢، رقم ١٤١٣) قال ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/١٢): خارجة بن مصعب؛ ضعيف.