للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: (وَسَهْوُ الإِمَامِ يُوجِبُ عَلَى المُؤْتَمُ السُّجُودَ) لِتَقَرُّرِ السَّبَبِ المُوجِبِ فِي

وَفي المُنْتَقى وغريب الرواية: لو أمَّ في النفل؛ يجهر، فإن خافت؛ فعليه (١) السهو، ولو سلم على ظن أنها ترويحة أو جمعة؛ استقبل، بخلاف ظن التمام؛ فإنه يتم.

وعن أبي حنيفة: يتم فيهما.

وفي المحيط: زاد في التشهد الأول حرفًا؛ يجب السهو عند أبي حنيفة (٢).

وقال أبو شجاع: إنما يجب إذا قال: اللهم صل على محمد.

وقال الشيخ أبو منصور الماتريدي: إنما يجب إذا قال معه: وعلى آل محمد (٣).

وقال المرغيناني: المعتبر قدر ما يؤدَّى فيه ركن.

وعن أبي يوسف، ومحمد: لا سهو عليه (٤).

وقال الشافعي : لو ترك الصلاة على النبي في التشهد الأول؛ يسجد للسهو (٥).

قوله: (يوجب على المؤتم)؛ لتصور السبب في حقه، ولحديث عبد الله بن بُحَينة، أنه سها عن القعدة الأولى في العصر، فلما كان قبل أن يسلم؛ سجد سجدتين والقوم معه، ولقوله : «إذا سجد الإمامُ فاسْجُدُوا»، ولأنه تبع لإمامه؛ فيلزمه حكم فعله، كالمفسد، ونية الإقامة؛ يعني: لو كان الإمام والقوم مسافرين، فنوى الإمام الإقامة في الصلاة، يكون القوم مقيمين معه في حق الأصل، وهو الإمام، والسبب الموجب في حق الإمام؛ الأمر الموجب لوجوب السهو عليه.


(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦١٥).
(٢) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (١/ ٥٠٥).
(٣) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ١٩٣).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦١٥).
(٥) انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري (١/ ١٤١)، ونهاية المحتاج للرملي (٢/ ٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>