وفي الفتاوى الظهيرية: روى أبو سليمان أن المنفرد إذا ظن أنه إمام، فجهر كما يجهر الإمام؛ يلزمه سجود السهو (١).
وجه ظاهر الرواية: أن المنفرد لم يترك واجبًا عليه؛ لأن المخافتة إنما تجب لنفي المغالطة، وإنما يحتاج إلى هذا في صلاة تؤدى على سبيل الشهرة، والمنفرد يؤدي على سبيل الخفية، فلم تكن المخافتة واجبة عليه. كذا في الذخيرة، والمحيط (٢).
وقال أبو اليسر: المنفرد مخير بين الجهر والمخافتة، قالوا هذا إذا كان يجهر قليلًا، أما إذا كان يسمع الناسُ؛ يلزمه السهو؛ لأنه منهي عن ذلك، وقد مر حد الجهر والمخافتة (٣).
وفي الْمُجْتَبى: سها الإمام، فخافت بالفاتحة، ثم ذكر فجهر بالسورة، ولا يعيد الفاتحة (٤).
وقال شرف الدين العقيلي: لا خلاف أنه إذا جهر بأكثر الفاتحة ثم ذكرها؛ يتمها مخافتة، ولو خافت بأكثر الفاتحة فيما يجهر؛ قيل: يتمها ولا يعيد الفاتحة (٥).
وقال شمس الأئمة: وقياس مسائل الجامع، أن يؤمر بالإعادة جهرًا، وفي ترك الولاء في القراءة سهوا؛ اختلاف بين أبي يوسف ومحمد (٦).
سها عن قراءة البسملة في أول كل ركعة، فعن أبي محمد الجويني: يلزمه السهو (٧).
(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (١/ ٣٥٥)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦١٥)، والمحيط البرهاني لابن مازة البخاري (١/ ٥٠٤). (٢) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (١/ ٥٠٤)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٥٠٦). (٣) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٠٤)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٣٢٨). (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦١٥). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦١٥). (٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦١٥). (٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦١٥)، وفيه: "سهى عن قراءة البسملة في أول ركعة، فعن أبي يوسف يلزمه السهو ".