للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النقصان في باب الحج بالدم، وفي باب الصلاة بالسجدة؛ لأن الأصل أن الجبر من جنس الكسر، وللمال مدخل في باب الحج، فيجبر نقصانه بالدم، ولا مدخل للمال في باب الصلاة، فجبر النقصان بالسجدة.

وفي الْمُجْتَبى: سجدة السهو فريضة على قول مالك؛ حتى تبطل الصلاة بتركه (١).

وفي الحلية: واجبة على قوله إذا كان لنقصان (٢)، ثم سجدة السهو واجبة بترك الواجب أو تأخيره سواء عندنا؛ لأنه علق إيجابها بالسهو، بقوله: لكل سهو سجدتان، وأيضًا يضاف إلى السهو في الشرع إضافة لازمة، فلو أوجبناها في العمد؛ لما لزمتها الإضافة إلى السهو.

وقال الشافعي: إذا تعمد الخطأ فيما تجب فيه السجدة؛ تجب سجدة السهو؛ لأنها لجبر النقصان، والنقصان يحصل فيها حالة العمد؛ كما يحصل حالة السهو، فيجبر بها. كذا في السهيلي (٣).

وفي الْمُجْتَبى: وفي العمد لا يجب السهو خلافًا للشافعي، إلا في المسألتين، ذكرهما البديعي، فلو ترك القعدة الأولى عمدًا، أو شك في بعض أفعال الصلاة، فتفكر عمدًا حتى شغله ذلك عن ركن؛ تجب السجدة، فقلت له: كيف تجب السجدة للسهو بالعمد؟

قال: ذاك سجود العذر لا سجود السهو (٤)، وإنما قال فعلا من جنسها ليس منها؛ لأن غير ذلك إما مفسد، كالأكل والشرب، أو غير موجب للسهو، كالالتفات، والحركة، والخطوة، إلا إذا شك في صلاته التي هو فيها، فشغله فكره عن الركن، كالركوع، والسجود، وإن تفكر في العصر أنه هل صلى الظهر


(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٠٨).
(٢) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ١٥٠).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٠٩).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>