أم لا؟؛ لا يجب، فهذه المسألة تدل على أن الموجب للسهو؛ هو الشك الذي تعلق بهذه الصلاة التي هو فيها. كذا عن العلامة مولانا حميد الدين الله (١).
قوله:(هذا)؛ أي: وجوب سجود السهو بترك الواجب، أو تأخيره هو الأصل.
وفي المحيط: تكلم المشايخ في الموجب لسجود؛ فقيل: يجب بستة أشياء، بتقديم ركن؛ كتقديم الركوع على الفاتحة أو السورة، وبتأخير ركن؛ كتأخير الصلبية، وفي تأخير سجدة التلاوة روايتان، وبالقيام إلى الخامسة أو الثالثة، وبتكرار التشهد، وبتكرار ركن؛ كركوعين، أو ثلاث سجدات، ويتغير الواجب كالجهر فيما يخافت أو عكسه، وبترك الواجب كالقعدة الأولى، وبترك سنة تضاف إلى جميع الصلاة؛ كالتشهد في القعدة الأولى (٢).
قال أبو اليسر: وجوبها بشيء واحد؛ وهو ترك الواجب.
قال صاحب المحيط: وهذا أجمع ما قيل فيه (٣)؛ لأن جميع ما ذكر من مراعاة الترتيب، والأفعال، والأذكار واجبة، وكذا القعدة الأولى عندنا، وعليه المحققون من أصحابنا، وهو الأصح؛ ولهذا قال المصنف:(أراد)؛ أي: محمد.
(به)؛ أي: بقوله، أو ترك فعلا مسنونا، فعلا واجبًا وسماه مسنونا؛ لثبوت وجوبه بالسنة، وهذا حسن، لكن عطفه الواجبات بقوله:(أو ترك) قراءة الفاتحة إلى آخره، يأتي حمله عليه؛ لكن الظاهر أنه أراد بقوله:(مسنونا)؛ ما ذكره
(١) انظر: الجوهرة النيرة لأبو بكر الزبيدي (١/ ٧٦). (٢) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (١/ ٥٠١). (٣) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (١/ ٥٠١).