وقيل: عند أبي حنيفة ﵀، وأبي يوسف؛ يسلم تسليمتين؛ لأنه سلام محلل، إلا أنه يعود إلى حرمة الصلاة، إلا أنه يعود إلى حرمة الصلاة بالعود إلى سجود السهو، فوجب العمل بهذا الأصل حتى يثبت غيره.
وعند محمد: هذا السلام غير محلل أصلا كما يجيء؛ فلا يصح تحليله بالثاني.
قوله:(ويأتي بالصلاة): في المحيط: اختلفوا في الصلاة على النبي ﷺ، وفي الدعوات (٢). قال الطحاوي: كل قعدة فيها سلام ففيها صلاة، فعلى هذا: يصلي في القعدتين جميعًا عنده (٣).
وقال الكرخي: يصلي في قعدة السهو؛ لأنها هي القعدة الأخيرة، والفراغ من الصلاة تحصل بها (٤)، وهو اختيار المصنف، وفخر الإسلام.
وقيل: عند أبي حنيفة، وأبي يوسف؛ يصلي، ويدعو في الأولى دون الثانية؛ بناء على أن سلام من عليه السهو يخرجه عن الصلاة عندهما.
وعند محمد: في الأخيرة خاصة؛ لأن السلام لا يخرجه عنده.
وفي الفتاوى الظهيرية: والأحوط: أن يصلي في القعدتين (٥).
قوله:(إذا زاد)، وإنما وجب سجود السهو بالزيادة، مع أنه لجبر النقصان والزيادة ضده؛ لما أن الزيادة في غير موضعه نقصان، كما بينا في الأصبع الزائدة بعد الكمال نقصان، ولأنه لا يخلو عن تأخير ركن أو تأخير واجب.
(١) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (١/ ٤٩٩). (٢) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (١/ ٤٩٩). (٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (١/ ٤٩٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٠٧). (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٠٧)، والمحيط البرهاني لابن مازة البخاري (١/ ٤٩٩). (٥) انظر: فتاوى قاضي خان (١/ ٥٨)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٠٧).