للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ: يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ، لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ سَجَدَ لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ» وَلَنَا: قَوْلُهُ : «لِكُلِّ سَهْوِ سَجْدَتَانِ بَعْدَ السَّلَامِ» وَرُوِيَ أَنَّهُ «سَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ» … ... .

وقال الحسن بن زياد، والشافعي (١)، ومالك في رواية (٢): لا يتشهد بعده.

كذا في الْمُجْتَبى (٣).

وفي الحلية: لو سلم قبل أن يسجد، ولم يتطاول الفصل؛ سجد، وإن تطاول الفصل؛ فيه قولان: أصحهما: أنه لا يسجد فمن قال بسجود السهو بعد السلام؛ سجد للسهو، ثم يتشهد ويسلم، ومن قال: محله قبل السلام، فإذا نسيه حتى سلم؛ فإنه يسجد ويسلم في أصح الوجهين (٤)، وهو رواية عن مالك (٥).

وفيه وجه آخر: أنه يتشهد ثم يسلم (٦)، وهو الرواية الثانية عن مالك (٧).

وفي تتمتهم: إذا قلنا بسجود السهو قبل السلام؛ يُسلّم بعد السجود، ولا يحتاج إلى إعادة التشهد؛ لما روي في قصة [ابن] (٨) بحينة.

وأما إذا قلنا بقول القديم، إذا كان السهو بزيادة؛ يُسلّم، ثم يكبر، ويسجد، ثم يرفع مكبرًا، ويتشهد ثانيًا كمذهب أبي حنيفة (٩).


(١) انظر: حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (٢/ ٢٠٣)، والبيان للعمراني (٢/ ٣٣٣).
(٢) انظر: الفواكه الدواني لشهاب الدين النفراوي (١/ ٢١٧)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٣١٦).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٦٠٢).
(٤) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ١٥١).
(٥) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد القرطبي (١/ ٣٢٧)، والفواكه الدواني لشهاب الدين النفراوي (١/ ٢١٧).
(٦) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ١٥١).
(٧) انظر: منح الجليل لمحمد بن أحمد عليش (١/ ٢٩٣)، وإرشاد السالك لشهاب الدين البغدادي (١/٢١).
(٨) ليست في النسخ والتصويب من مصادر التخريج.
(٩) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٢١٧، ٢١٨)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ١٦٣)، وروضة الطالبين للنووي (١/ ٣٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>