وعند أبي يوسف: يصير نفلا في الحال. كذا في الكافي (١).
قوله:(حتى لو صلى ست صلوات … ) إلى آخره: وفي المحيط: قال مشايخنا: وإنما لا يجب عليه إعادة الفوائت عند أبي حنيفة؛ إذا كان عند المصلي أن الترتيب ليس بواجب، وإن صلاته جائزة، وأما إذا كان عنده فساد الصلاة بسبب وجوب الترتيب؛ فعليه إعادة الكل كما قالا؛ لأن العبد مكلف بما عنده (٢)، ثم ما قالا قياس، وما قاله أبو حنيفة رحمة الله استحسان.
وفي المبسوط: تفسيره: لو صلى المتروكة قبل السادسة؛ فسد الكل عنده (٣).
قال شمس الأئمة: هذه هي التي يقال لها: واحدة تفسد خمسا، وواحدة تصحح خمسا (٤).
وجه قولهما: أن الترتيب شرط بالاتفاق، [أ/ ١٦٢] فوقعت الخمس فاسدة؛ لعدم الترتيب، فلا تنقلب جائزة، كما لو قضاها قبل بلوغ ما أدى ذاكرا خمسا، وقياسا على ما إذا افتتحها في سعة الوقت، ومدها حتى ضاق الوقت؛ لم تنقلب جائزا بالإجماع.
وجه قوله: أن الترتيب يسقط بكثرة الفوائت، والكثرة تثبت بالسادسة، فإذ ثبت بها استند إلى أولها؛ لأن الكثرة صفة قائمة بالمجموع، فثبت سقوط الترتيب، الذي هو حكمها مضافا إلى أول الصلاة؛ ليكون الحكم مقارنا لعلته، كما في تصرف المريض، وتعجيل الزكاة، وأداء الظهر قبل الجمعة، وانقطاع