لم يكن؛ احتياطا، وزجرا له عن التهاون، وأن لا تصير المعصية سببًا للتخفيف (١).
وبعضهم قال: يجوز، وإليه مال أبو حفص الكبير، وعليه الفتوى؛ لأن الاشتغال بهذه الفائتة، ليس بأولى من الاشتغال بتلك الفوائت، والاشتغال بالكل يُفَوِّتُ الوقتية (٢).
وفي محيط الصدر الشهيد: القول الأول هو الصحيح (٣).
وفي الْمُجْتَبى: الثاني هو الأصح، والقول الأول أحوط (٤).
وقيل: يجب الترتيب استحسانًا لا قياسًا؛ لأن المعصية لا تصير سببًا للتخفيف.
وفي الذخيرة: لا يجب الترتيب عند أبي حنيفة، خلافًا لهما (٥).
وسئل ظهير الدين المرغيناني، عن امرأة فاتتها الظهر، ثم حاضت وصلت الوقتية، ذاكرة للفائتة؛ فقال: لا تصح (٦).
قوله:(هو الأظهر)؛ لأن تسقط سقوط الترتيب كان لعلة مفضية إلى الخروج، فلما قلت الفوائت؛ لم يبق الحرج، فعاد الحكم الذي قبله.
فإن قيل: لما سقط بالكثرة لا يعود؛ لأن الساقط لا يعود.
(*) الراجح: هو عدم عود الترتيب. (١) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (١/ ٥٣٣). (٢) المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (١/ ٥٣٣). (٣) انظر: مجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ١٤٦)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٤٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٩٤). (٤) انظر: مجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ١٤٦)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٤٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٩٤). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٩٤). (٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٨٩).