للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

واحد؛ لأن الأكثرية على المذكور تحصل به، فيقتضي اشتراط السبع دون التسع (١).

وقيل: دخل اللام في الجمع والمراد الجنس، فلا يشترط الثلاث.

فإن قيل: الكثرة المسقطة صيرورة الفوائت خمساً في رواية ابن شجاع عن محمد، أو دخول وقت السادسة مع ذلك في رواية أخرى عن محمد، أو صيرورتها ستاً بخروج وقت السادسة كما هو مذهبهما، والظاهر من مذهب محمد، فمن أين اشتراط السبع الذي لا يتحقق إلا بدخول وقت السابعة في الأغلب؟

قلنا: لا يشترط لسقوط الترتيب الذي بين الفوائت والوقتية؛ أكثر من الست، باتفاق الروايات عن أصحابنا.

فأما الترتيب الواجب في الفوائت نفسها، فكذلك في ظاهر الرواية، وفي بعض الروايات - وهو مختار القدوري-: يشترط لسقوطه أن تزيد الفوائت على ست (٢).

ووجهه: أن سقوط هذا الترتيب مستفاد من سقوط الترتيب الأول، ثم يشترط للسقوط فيه؛ أن يكون بين الوقتية وبين آخر صلاة صلاها ست من الفوائت، فكذا يشترط أن يكون بين الفائتة التي يقضيها، وبين آخر صلاة صلاها، ست من الفوائت أيضاً؛ ليكون نظير الوقتية.

وجه الظاهر: ظاهر؛ فإن الفوائت قد كثرت بصيرورتها ستاً، وأثرت في سقوط الأول من غير توقف على السابعة، ويسقط الترتيب من غير توقف على السابعة (٣) أيضاً؛ لأنه مبني على الأول.

وحمل بعض الشارحين لفظ الكتاب على وجه يوافق ظاهر الرواية، وقال:


(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٩١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٩٢).
(٢) انظر: الجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ٦٧).
(٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>