للعلم الاستدلالي، المضاهي للعلم الضروري؛ ولهذا يضلل جاحده، فجاز أن يعارض الكتاب (١).
وفي جامع العتابي: وهذا حديث مشهور تلقته الأمة بالقبول (٢).
وفي الخبازية: قلنا: لا نسلم أن الكتاب يقتضي جواز الوقتية فرضًا، كما إذا زالت الشمس؛ فإنه يقع نفلًا عند بعض أهل العلم، فلم يكن الكتاب متعرضًا لجوازه فرضًا، لمكان الاختلاف (٣)، وفيه تأمل.
وفي المستصفى: أو نقول: الترتيب ثابت بالنص، فإن الكتاب يقتضي أن يكون أداء الفجر قبل أداء الظهر، والقضاء يحكي الأداء، فيلزم القضاء كما فرض الأداء (٤)، وفيه تأمل أيضًا.
قال شيخي العلامة ﵀: موجب الدليل القطعي، الجواز في الوقت بلا تعين جزء منه له، وهو الموجب الأصلي له، والجواز قبل الفائتة ليس بحكم أصلي؛ لأنه يجوز تفويته بترك الأداء بلا ضرورة ولا إثم؛ لإمكان تحصيله في الأجزاء الباقية، والعمل بخبر الواحد عند السعة لا يفوت الموجب الأصلي، ولكن يفوت الجواز الذي يباح تفويته بالترك، ومثل هذا التفويت لا يمنع العمل بخبر الواحد؛ لأن تفويته لما جاز، فالاشتغال بالعمل بخبر الواحد جاز بالطريق الأولى، بخلاف العمل بخبر الواحد في الطواف، والتعديل، والقراءة، ونحوها؛ لأنه يفوت العمل بموجب الدليل القطعي، الذي هو الإطلاق، وهو الموجب الأصلي فيها؛ فلا يجوز تركه (٥)، وفيه تأمل أيضًا.
وفي المستصفى: فإن قيل: لِمَ أوجبتم قراءة الفاتحة على هذا الوجه؟
قلنا: أما على أنه مشهور فظاهر، وأما على قول أنه من الأحاد؛ فنقول:
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٨٥). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٨٥). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٨٥). (٤) انظر: الاختيار لتعليل المختار للموصلي (١/ ٦٤) والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٨٥). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٨٥).